اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

بمذهبه عن غيره، كما أنه أعرف بمذهب شيخه الإمام الكرخي عن ابن الهمام وآخرين، وقد سبق كلامه برمته. والله أعلم.
الرأي الراجح من هذه الآراء الخمسة: والقول الراجح - والله أعلم - هو قول عيسى بن أبان رحمه الله؛ لأن من المعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شهد للقرون الثلاثة بالخير والصلاح، وأما القرون التي بعدها فشاع فيها الشر، وذاع الكذب، وانتشرت الخيانة، وتسرع إلى الناس الضعف الديني، فالبداهة تحكم بالفرق بين القرون الثلاثة وغيرها، وهو الأليق بمذهب الحنفية كما فعلوه في خبر المستور، فقبلوه من القرون الثلاثة لا بعدها، والله أعلم.
وليس بينه وبين قول الجصاص كبير فرق؛ لأن الذي يشتهر بين الناس بأنه لا يروي إلا عن عدل ثقة لا يمكن إلا أن يكون إماماً في هذا الفن؛ لأن العدل الثقة الجاهل بأحوال الرواة لا يعتبر قوله في التوثيق والتعديل، فكيف يكون مشهوراً بأنه لا يروي إلا عن عدل، وينبغي تقييد قول عيسى بن أبان في القرون الثلاثة بأن لا يُعرف منه الرواية عن غير العدل، كما قيد به الجصاص.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 581