دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
المبحث الرابع
شرط قبول المرسل عند الحنفية والمالكية
نقل غير واحد من المحدثين قبول المرسل عن الحنفية والمالكية مطلقاً دون
أي قيد، فيظن من صنيعهم هذا أنهم يأخذون بالمرسل ولو عرف مرسله بالأخذ
عن غير الثقة.
وليس الأمر كذلك، بل هم يشترطون في المرسل وصفين:
الأول: أن يكون المرسل نفسه ثقة، وهذا أمر بدهي، والأكثر لا يصرحون به
اعتماداً على معرفة السامع وبداهته.
الثاني: أن لا يرسل إلا عن ثقة، والقول بهذا وإن كان صعباً على وجه الحكم
الكلي، غير أنه يعلم صنيعه أغلبياً بطريق التتبع.
وقد صرح الأئمة من المذهبين اشتراطهم في المرسل هذين الوصفين، وهنا
أسوق إليك نصوص الكبار من المذهبين.
نصوص أئمة المالكية: قال حافظ المغرب ابن عبد البر النَّمَري: «أما
الإرسال فكل من عُرف بالأخذ عن الضعفاء، والمسامحة في ذلك لم يحتج بما
أرسله تابعيّاً كان أو من دونه، وكلّ مَن عُرف أنه لا يأخذ إلا عن ثقة فتدليسه
وترسيله مقبول» (?).
(?) ابن عبد البر: مقدمة التمهيد ص 95، (ط: المكتب المطبوعات الإسلامية).
وقال في موضع آخر ?: ??? والأصل في هذا الباب اعتبار حال المحدث، فإن كان لا
يأخذ إلا عن ثقة وهو في نفسه ثقة وجب قبول حديثه مرسله ومسنده، وإن كان يأخذ ويسامح
نفسه في ذلك وجب التوقف عما أرسله حتى يسمي من الذي أخبره».
شرط قبول المرسل عند الحنفية والمالكية
نقل غير واحد من المحدثين قبول المرسل عن الحنفية والمالكية مطلقاً دون
أي قيد، فيظن من صنيعهم هذا أنهم يأخذون بالمرسل ولو عرف مرسله بالأخذ
عن غير الثقة.
وليس الأمر كذلك، بل هم يشترطون في المرسل وصفين:
الأول: أن يكون المرسل نفسه ثقة، وهذا أمر بدهي، والأكثر لا يصرحون به
اعتماداً على معرفة السامع وبداهته.
الثاني: أن لا يرسل إلا عن ثقة، والقول بهذا وإن كان صعباً على وجه الحكم
الكلي، غير أنه يعلم صنيعه أغلبياً بطريق التتبع.
وقد صرح الأئمة من المذهبين اشتراطهم في المرسل هذين الوصفين، وهنا
أسوق إليك نصوص الكبار من المذهبين.
نصوص أئمة المالكية: قال حافظ المغرب ابن عبد البر النَّمَري: «أما
الإرسال فكل من عُرف بالأخذ عن الضعفاء، والمسامحة في ذلك لم يحتج بما
أرسله تابعيّاً كان أو من دونه، وكلّ مَن عُرف أنه لا يأخذ إلا عن ثقة فتدليسه
وترسيله مقبول» (?).
(?) ابن عبد البر: مقدمة التمهيد ص 95، (ط: المكتب المطبوعات الإسلامية).
وقال في موضع آخر ?: ??? والأصل في هذا الباب اعتبار حال المحدث، فإن كان لا
يأخذ إلا عن ثقة وهو في نفسه ثقة وجب قبول حديثه مرسله ومسنده، وإن كان يأخذ ويسامح
نفسه في ذلك وجب التوقف عما أرسله حتى يسمي من الذي أخبره».