دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
الحنبلي (1)، وملا علي القاري (2)، والعلامة المحدث عبد الحق الدهلوي (?)، والعلامة النابغة عبد العزيز الفرهاروي (4)، والعلامة اللكنوي (5).
فإن قيل: إن الإمام الكرخي رحمه الله يقبل مرسل العدل دون أي قيد، وليس معنى هذا الكلام إلا أنه يقبله سواء رواه عن العدل أو غيره، وهكذا يقبله من العدل الإمام عيسى بن أبان من القرون الثلاثة، فالقول باتفاق الحنفية على اشتراط عدالة من روى عنه محل نظر؟!
فالجواب عنه ـ والله أعلم ـ: أن قولهم بقبول مرسل العدل يمكن له معنيان: الأول: بمعنى أن مرسل العدل يقبل، سواء روى عن العدل أو غيره. والثاني: بمعنى أن العدل لا يرسل إلا عن عدل.
ويظهر للباحث أن المعنى الثاني هو مرادهم، وحاشاهم أن يقولوا بالمعنى الأول. والدليل على تعيين المعنى الثاني أنهم يصرحون بأن العدل إذا أرسل عن غير العدل ـ وهو يراه غير عدل - تسقط روايته سواء كان مرسلاً أو مسنداً، ولا يعتبر أصلاً، وليس معنى هذا الكلام إلا أنهم يأخذون بمرسل العدل بالمعنى الثاني لا الأول، وإليك بعض نصوصهم:
قال الإمام السرخسي بعد ذكر إرسال بعض الأئمة: «ثم رواية هؤلاء الكبار مرسلاً؛ إما إن كان باعتبار سماعهم مِمَّن ليس بعدل عندهم، أو باعتبار سماعهم من
(?) انظر: ابن الحنبلي: قفو الأثر ص 67 - 68.
(?) انظر: ملا علي القاري: شرح شرح النخبة ص 407.
(?) انظر: عبد الحق الدهلوي: المقدمة في أصول الحديث ص 43 - 44.
(4) انظر: الفرهاروي كوثر النبي ص 34.
(5) انظر: اللكنوي: ظفر الأماني ص 351.
فإن قيل: إن الإمام الكرخي رحمه الله يقبل مرسل العدل دون أي قيد، وليس معنى هذا الكلام إلا أنه يقبله سواء رواه عن العدل أو غيره، وهكذا يقبله من العدل الإمام عيسى بن أبان من القرون الثلاثة، فالقول باتفاق الحنفية على اشتراط عدالة من روى عنه محل نظر؟!
فالجواب عنه ـ والله أعلم ـ: أن قولهم بقبول مرسل العدل يمكن له معنيان: الأول: بمعنى أن مرسل العدل يقبل، سواء روى عن العدل أو غيره. والثاني: بمعنى أن العدل لا يرسل إلا عن عدل.
ويظهر للباحث أن المعنى الثاني هو مرادهم، وحاشاهم أن يقولوا بالمعنى الأول. والدليل على تعيين المعنى الثاني أنهم يصرحون بأن العدل إذا أرسل عن غير العدل ـ وهو يراه غير عدل - تسقط روايته سواء كان مرسلاً أو مسنداً، ولا يعتبر أصلاً، وليس معنى هذا الكلام إلا أنهم يأخذون بمرسل العدل بالمعنى الثاني لا الأول، وإليك بعض نصوصهم:
قال الإمام السرخسي بعد ذكر إرسال بعض الأئمة: «ثم رواية هؤلاء الكبار مرسلاً؛ إما إن كان باعتبار سماعهم مِمَّن ليس بعدل عندهم، أو باعتبار سماعهم من
(?) انظر: ابن الحنبلي: قفو الأثر ص 67 - 68.
(?) انظر: ملا علي القاري: شرح شرح النخبة ص 407.
(?) انظر: عبد الحق الدهلوي: المقدمة في أصول الحديث ص 43 - 44.
(4) انظر: الفرهاروي كوثر النبي ص 34.
(5) انظر: اللكنوي: ظفر الأماني ص 351.