اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

عدل مع اعتقادهم أن ذلك ليس بحجة، أو على اعتقادهم أن المرسل حجة كالمسند: والأول باطل، فإن من يستجيز الرواية عمن يعرفه غير عدل بهذه الصفة لا يعتمد روايته مرسلاً ولا مسنداً» (?).
وقال الإمام أبو اليسر البزدوي: ويقولون: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه إذا ثبت عندهم أنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - بقول الرواة، يجوز له أن يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالعدل إنما يرسل في مثل هذا الموضع، والله أعلم) (?).
وقال الإمام علاء الدين السمرقندي ـ وهو يجيب عن قول أئمة الشافعية رحمهم الله: العدل قد يرسل عن غير العدل -: أيش تعني بهذا! أنه يرسل عن غير عدل حقيقة وهو عدل عنده، أو غير عدل عنده؟ فإن قلت: إنه يرسل عن غير عدل عنده، فليس كذلك، ومن فعل وهو ليس بعدل فلا يقبل إرساله» (?).
وقال العلامة المحدث الفقيه علي ابن زكريا المُنْبِجي - وهو يتحدث عن حديث القهقهة وإرسال أبي العالية -: فإذا أرسل الحديث ولم يذكر من أرسله عنه علمه أو ظنه بعدم عدالته كان غاشاً للمسلمين تاركاً لنصيحتهم فتسقط عدالته» (4). وقد صرّح بنحو هذا الكلام عبد العزيز البخاري (5)، وابن مَلَك. (6).
مع (?) السرخسي: أصول السرخسي 1: 361. (?) أبو اليسر: أصول شيخ الإسلام ص ???. (?) السمر قندي: ميزان الأصول ص 437 - 438. (4) المنبجي: اللباب في شرح الكتاب 1: 144. وفيه أيضاً 2: 564 «هذا أثر، رجاله كلهم ثقات، فانقطاعه لا يوجب ضعفاً؛ إذ العدل لا يرسل إلا عن عدل». (5) انظر: البخاري: كشف الأسرار 3: 12. (6) انظر: ابن ملك شرح ابن الملك ص 645.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 581