دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
فهنا لفظ «حدثني» و «أخبرني اصطلاح للمحدثين، استقر عرفهم على جواز استعمال هذه الألفاظ في العرض، فصار كالاسم المنقول بعرف المحدثين، فوجب جواز استعماله قياساً على سائر المصطلحات (?).
***
المسألة الثالثة أيهما أفضل قراءة الشيخ أم العرض؟ ومحل الخلاف فيه إذا كانت الرواية عن كتاب والسماع فيه أيضاً، أما إذا كانت الرواية عن الحفظ، فقراءة المحدث أولى وأحوط من قراءة الطالب بلا خلاف بين الحفاظ والحنفية.
فاختلف أئمة الحنفية المتأخرون فيه حسب اختلاف الروايات عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله، فنقل عنه روايتان في المسألة:
* الرواية الأولى: ترجيح العرض على قراءة الشيخ.
فقد روى الخطيب عن الإمام أبي يوسف، قال: قال أبو حنيفة: «لأن أقرأ على المحدث أحب إلي من أن يقرأ علي (?)، فهذه الرواية صريحة في ترجيح العرض على قراءة الشيخ.
((
6
وأكبر الظن أن الإمام محمداً رحمه الله يختار هذا الرأي، لما رواه الحافظ ابن أبي العوام، عن يحيى بن صالح الوحاظي، قال: حججت مع محمد ابن الحسن، وقلت له: حدثني بكتابك في كذا لكتاب من كتبه في الفقه، فقال لي: ما أنشط له، فقلت: أنا أقرؤه عليك، فقال لي: أيهما أخف عندك علي؛ قراءتي إياه عليك أو (?) انظر: البخاري: كشف الأسرار ?: 80، البابرتي: التقرير 4: 335.
(?) الخطيب: الكفاية 2: 197.
***
المسألة الثالثة أيهما أفضل قراءة الشيخ أم العرض؟ ومحل الخلاف فيه إذا كانت الرواية عن كتاب والسماع فيه أيضاً، أما إذا كانت الرواية عن الحفظ، فقراءة المحدث أولى وأحوط من قراءة الطالب بلا خلاف بين الحفاظ والحنفية.
فاختلف أئمة الحنفية المتأخرون فيه حسب اختلاف الروايات عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله، فنقل عنه روايتان في المسألة:
* الرواية الأولى: ترجيح العرض على قراءة الشيخ.
فقد روى الخطيب عن الإمام أبي يوسف، قال: قال أبو حنيفة: «لأن أقرأ على المحدث أحب إلي من أن يقرأ علي (?)، فهذه الرواية صريحة في ترجيح العرض على قراءة الشيخ.
((
6
وأكبر الظن أن الإمام محمداً رحمه الله يختار هذا الرأي، لما رواه الحافظ ابن أبي العوام، عن يحيى بن صالح الوحاظي، قال: حججت مع محمد ابن الحسن، وقلت له: حدثني بكتابك في كذا لكتاب من كتبه في الفقه، فقال لي: ما أنشط له، فقلت: أنا أقرؤه عليك، فقال لي: أيهما أخف عندك علي؛ قراءتي إياه عليك أو (?) انظر: البخاري: كشف الأسرار ?: 80، البابرتي: التقرير 4: 335.
(?) الخطيب: الكفاية 2: 197.