دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
والأصوليين من جميع المذاهب، فتجوز الرواية بها. وخالف الجمهور في تجويزها بعض الأئمة، منهم: الإمام القاضي أبو طاهر الدباس (محمد بن محمد بن سفيان)، أحد أئمة الحنفية، تلميذ الإمام أبي خازم ومعاصر الإمام الطحاوي والكرخي رحمهم الله (?).
وسند الجمهور في تصحيح الإجازة الضرورة؛ فإن الضرورة داعية والحاجة ماسة إلى تجويزها؛ فإن كل محدث لا يجد من يبلغ إليه ما صح عنده، وقد لا يرغب الطالب إلى سماع جميع ما صح عند شيخه، فلو لم تجوز الإجازة لأدى إلى تعطيل السنن واندراسها، ولذلك كانت الإجازة رخصة لا عزيمة (2).
(?) المسألة الثالثة هل يشترط علم ما في الكتاب؟ اتفق الحنفية على أمرين: 1 - إن كان الطالب المُجَاز له فهماً يعلم ما في الكتاب، والكتاب محفوظ من الزيادة والنقصان صحت الإجازة عند أئمة الحنفية كلهم دون أي اختلاف.
(?) نقلت عنه حكاية تدل على أنه إليه المنتهى في معرفة مذهب أبي حنيفة وأصوله، حكاها العلامة ابن نجيم في الأشباه والنظائر ص 14 - 15، (ت: زكريا عميرات، ط: الأولى، دار الكتب العلمية: 1419 هـ)، وهي أن الإمام الدباس قد جمع أهم قواعد مذهب أبي حنيفة في سبع عشرة قاعدة، ورده إليها، وكان ضريراً يكرر تلك القواعد كل ليلة بمسجده بعد ما خرج الناس عنه. وراجع «شرح القواعد الفقهية للعلامة الفقيه الشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله ص ??، ط: الثامنة، دار القلم بيروت، 1430هـ)، فيه بعض الفوائد لها صلة بما نقل عن الإمام الدباس. (?) انظر: ابن الصلاح: معرفة أنواع علم الحديث ص 267، البخاري: كشف الأسرار 3: 88 - 89، البابرتي: التقرير 4: 344 - 345.
وسند الجمهور في تصحيح الإجازة الضرورة؛ فإن الضرورة داعية والحاجة ماسة إلى تجويزها؛ فإن كل محدث لا يجد من يبلغ إليه ما صح عنده، وقد لا يرغب الطالب إلى سماع جميع ما صح عند شيخه، فلو لم تجوز الإجازة لأدى إلى تعطيل السنن واندراسها، ولذلك كانت الإجازة رخصة لا عزيمة (2).
(?) المسألة الثالثة هل يشترط علم ما في الكتاب؟ اتفق الحنفية على أمرين: 1 - إن كان الطالب المُجَاز له فهماً يعلم ما في الكتاب، والكتاب محفوظ من الزيادة والنقصان صحت الإجازة عند أئمة الحنفية كلهم دون أي اختلاف.
(?) نقلت عنه حكاية تدل على أنه إليه المنتهى في معرفة مذهب أبي حنيفة وأصوله، حكاها العلامة ابن نجيم في الأشباه والنظائر ص 14 - 15، (ت: زكريا عميرات، ط: الأولى، دار الكتب العلمية: 1419 هـ)، وهي أن الإمام الدباس قد جمع أهم قواعد مذهب أبي حنيفة في سبع عشرة قاعدة، ورده إليها، وكان ضريراً يكرر تلك القواعد كل ليلة بمسجده بعد ما خرج الناس عنه. وراجع «شرح القواعد الفقهية للعلامة الفقيه الشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله ص ??، ط: الثامنة، دار القلم بيروت، 1430هـ)، فيه بعض الفوائد لها صلة بما نقل عن الإمام الدباس. (?) انظر: ابن الصلاح: معرفة أنواع علم الحديث ص 267، البخاري: كشف الأسرار 3: 88 - 89، البابرتي: التقرير 4: 344 - 345.