اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

آراء المتأخرين من الحنفية في الرواية بالمعنى: ثم اتفق المتأخرون من الحنفية على جواز الرواية بالمعنى، واختلفوا في تفاصيلها إلى رأيين: الرأي الأول: إن الألفاظ على خمسة أقسام، والجواز في اثنين:
? ـ أن يكون اللفظ محكماً - أي: لا يشتبه معناه، ولا يحتمل غير ما وضع له ـ، مفسراً لا يحتمل إلا معنى واحداً: فالنقل بالمعنى جائز لمن له بصر بوجوه اللغة، نحو ما رواه مسلم (?) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في فتح مكة من دخل دار أبي سفيان فهو آمن».
= وروى ابن عدي في «الكامل» ?: ?? عن مالك قال: ما كان من الحديث عن غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا بأس أن يُؤتى به على المعنى، وما كان عن رسول الله فيؤتى اللفظ». وروى هذا الخبر الحافظ ابن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله» ص ???، والحافظ الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2: 25 من طريق سعيد بن عفير عن مالك، ونقله القاضي عياض اليَحْصُبي في ترتيب المدارك ?: 148، وابن رجب في شرح علل الترمذي 1: 429.
فهذه الروايات تدل على عدم جواز الرواية بالمعنى عند الإمام مالك رحمه الله، غير أن أئمة المالكية تأولوها، وحملوها على المبالغة في أولوية رعاية الصورة، فقد قال الإمام الفقيه أبو الوليد الباجي في إحكام الوصول ص 384: قد قال بعض الفقهاء ومتأخري أصحاب الحديث: لا يجوز أن ينقل الحديث إلا بألفاظه، وقد روي مثله عن مالك، وأراه أراد به من الرواة من لا علم له بمعنى الحديث، وقد نجد الحديث عنه في «الموطأ» تختلف ألفاظه اختلافاً بيناً». وقد صحح الرواية بالمعنى من المالكية الحافظ ابن عبد البر في جامع بيان العلم ص ??4، و القاضي عياض في «الإلماع» ص ???، وابن الحاجب في «المنتهى» ?: ??.
(?) باب فتح مكة 6: 341 - 342 برقم: 4598.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 581