دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
وقد قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله في مثل هذا - وسيأتي نصه بكامله ـ: «فإن لم أجد في كتاب الله ولا في سنة رسوله أخذ بقول أصحابه، آخذ بقول من شئت، وأدع قول من شئت، ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم».
وهذه القيود الثلاثة متفقة بين الحنفية والآخرين، وتفردت عامة الحنفية بقيد آخر، وهو: 4 ـ أن لا يكون قوله مما تعمّ به البلوى؛ لأنه يشترط لديهم في قبول أخبار الآحاد عدم كونه مما تعم به البلوى، فاشتراطه في قول الصحابي أمر مقرر (?).
تحرير محل الخلاف فمحل النزاع في فتوى الصحابي الذي لم ينتشر بين الصحابة، ولم يعلم له مخالف منهم، ولا هو مما تَعُمّ به البلوى، فهل هو حجة شرعية للتابعين ومن بعدهم من الأئمة المجتهدين (?)؟
(?) انظر: السمرقندي: ميزان الأصول ص 482، اللامشي: أصول الفقه ص 155، البخاري: كشف الأسرار 3: 420، ابن الهمام: التحرير ص 361، و ?: ??? بشرحه «التقرير»، ابن نجيم: فتح الغفار 2: 140، البهاري: مسلم الثبوت 2: 149.
(?) حدد محل النزاع العلامة السمرقندي في «ميزانه» ص 487، فأحسن، قال: «وصورة المسألة: أن الصحابي إذا ورد عنه قول في حادثة لم يحتمل الاشتهار فيما بين الصحابة بأن كانت مما لا تعم به البلوى والحاجة للكل، ولم يكن من باب ما يشتهر عادةً ثم ظهر نقل هذا القول في التابعين، ولم يرد عن غيره من الصحابة رضي الله عنهم خلاف ذلك، فأما إذا كان القول في حادثة من حقها الاشتهار لا محالة، ولا يحتمل الخفاء بأن كانت الحاجة والبلوى تعم العامة، أو يشتهر مثلها فيما بين الخواص، ولم يظهر الخلاف من غيره فيه، فهذا إجماع يجب العمل به على ما نذكر في فصل الإجماع». وقد حدده بنحو هذا الإمام اللامشي في أصول الفقه ص 155، كما حدده الحافظ ابن تيمية رحمه الله في «مجموع فتاواه ?: 283 - 284، غير أنه لم يقيده بما لا تعم به البلوى.
وهذه القيود الثلاثة متفقة بين الحنفية والآخرين، وتفردت عامة الحنفية بقيد آخر، وهو: 4 ـ أن لا يكون قوله مما تعمّ به البلوى؛ لأنه يشترط لديهم في قبول أخبار الآحاد عدم كونه مما تعم به البلوى، فاشتراطه في قول الصحابي أمر مقرر (?).
تحرير محل الخلاف فمحل النزاع في فتوى الصحابي الذي لم ينتشر بين الصحابة، ولم يعلم له مخالف منهم، ولا هو مما تَعُمّ به البلوى، فهل هو حجة شرعية للتابعين ومن بعدهم من الأئمة المجتهدين (?)؟
(?) انظر: السمرقندي: ميزان الأصول ص 482، اللامشي: أصول الفقه ص 155، البخاري: كشف الأسرار 3: 420، ابن الهمام: التحرير ص 361، و ?: ??? بشرحه «التقرير»، ابن نجيم: فتح الغفار 2: 140، البهاري: مسلم الثبوت 2: 149.
(?) حدد محل النزاع العلامة السمرقندي في «ميزانه» ص 487، فأحسن، قال: «وصورة المسألة: أن الصحابي إذا ورد عنه قول في حادثة لم يحتمل الاشتهار فيما بين الصحابة بأن كانت مما لا تعم به البلوى والحاجة للكل، ولم يكن من باب ما يشتهر عادةً ثم ظهر نقل هذا القول في التابعين، ولم يرد عن غيره من الصحابة رضي الله عنهم خلاف ذلك، فأما إذا كان القول في حادثة من حقها الاشتهار لا محالة، ولا يحتمل الخفاء بأن كانت الحاجة والبلوى تعم العامة، أو يشتهر مثلها فيما بين الخواص، ولم يظهر الخلاف من غيره فيه، فهذا إجماع يجب العمل به على ما نذكر في فصل الإجماع». وقد حدده بنحو هذا الإمام اللامشي في أصول الفقه ص 155، كما حدده الحافظ ابن تيمية رحمه الله في «مجموع فتاواه ?: 283 - 284، غير أنه لم يقيده بما لا تعم به البلوى.