اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

رأي الإمام أبي حنيفة في قول الصحابي: نصوص الإمام أبي حنيفة رحمه الله صريحة في أنه كان يرى فتوى الصحابي وقوله حجة شرعية؛ فقد قال ـ في رواية -: «آخذ بكتاب الله، فما لم أجد فسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن لم أجد في كتاب الله ولا في سنة رسوله آخذ بقول أصحابه، آخذ بقول من شئت، وأدع قول من شئت، ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم». وقال أيضاً: «إذا جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - نختار من قولهم، وإذا جاء عن التابعين زاحمناهم»، ونحو هذه النصوص كثيرة عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله (?).
(?) فاستدل بهذه النصوص الحافظ ابن تيمية (2)، والعلامة ابن القيم (?)، والعلامة المحدث الفقيه عبدالحق الدهلوي (4)، والعلامة الأصولي بحر العلوم اللكنوي (5)، والعلامة المحدث عبد الحي اللكنوي رحمهم الله (6) على أنه يأخذ بقول الصحابي، (?) جمعت نحو هذه الروايات من النصوص الدالة على هذا المعنى في باب تعارض الخبر والقياس) تحت (الفصل الأول)، فراجعه لزاماً.
(?) انظر: ابن تيمية: المسودة ص ??? - ???. (?) انظر: ابن القيم: إعلام الموقعين 4: 120 - 123. (4) قال في «فتح الرحمن في إثبات مذهب النعمان 1: 24: «وهو ـ أي: أبا حنيفة ـ يوجب تقليد الصحابة، ويخص أقوالهم بالصحة والإصابة، والشافعي رحمه الله يقول: نحن رجال وهم رجال، فيعارض الصحابة بالقياس في الأقوال والأفعال. قال الإمام الحجة عبد الله بن المبارك: سمعت أبا حنيفة يقول: ما جاء من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأحاديث فبالرأس والعين، وما جاء من الصحابة من الآثار فكذلك مختار بلا شك وريب، ولكن إذا جاء من التابعين فنحن وهم سواء، نزاحمهم في البحث وكنا للحق طالبين». انتهى كلامه. (5) انظر: بحر العلوم فواتح الرحموت 2: 242. (6) انظر: اللكنوي: ظفر الأماني ص 330.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 581