اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

إنما زدت هذا الكلام؛ لأن الأصوليين من الحنفية كالدبوسي في «تقويم الأدلة» ص 256، والبزدوي في «كنز الوصول» ص 234، والسرخسي في «أصوله» 2: 105 ـ 106، قالوا: لا نص عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله في المسألة، وليس الأمر كما قالوا، بل ما روي عنه ـ وهو ما ذكر آنفاً - نص في محل النزاع، كما استدل به ابن تيمية والآخرون.
ثم رأيت العلامة المحدث محمد حياة السندي رحمه الله قال في «تحفة الأنام في العمل بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ص ?? - ?? تحقيق: صلاح شركة غراس): «وفي «روضة العلماء الزندوستيه في فضل الصحابة الراشدين رضي الله عنهم: سُئل أبو حنيفة رضي الله عنه: إذا قلت قولاً، وكتاب الله يخالفه؟ قال: اتركوا قولي بكتاب الله، قيل: إذا كان خبر الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: اتركوا قولي بخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟ فقيل: إذا كان قول الصحابة يخالفه؟ قال: اتركوا قولي بقول الصحابة رضي الله عنهم». انتهى كلام السندي.
فهذا الكلام نص في المسألة غير أنه منقطع السند، لكنه مؤيد بروايات كثيرة عن الإمام رحمه الله في تقديمه قول الصحابي كما مر، وأذكر هنا واقعتين تدلان على الاحتجاج بقوله:
* روى الحافظ ابن أبي العوام في «المناقب خ ص ?? - ?? عن أحمد بن أبي عمران قال: كان أبو حنيفة يذهب في الغرقى ومن أشبههم ممَّن يُجهل موته إلى توريث بعضهم من بعض، وكان يقول: في نفسي منه شيء، ولا أجد من ألجأ إليه بما في نفسي من الأئمة؛ لأن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم يورثون بعضهم بعضاً، حتى حج ـ أبو حنيفة ـ فلقي أبا الزناد، فذكر ذلك له، فحدثه أبو الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه: أنه كان لا يورث بعضهم من بعض، ويورث الأحياء منهم، فلما رجع إلى الكوفة أفتى بذلك، وترك ما كان عليه قبل ذلك، وأعلمهم أنه إنما ترك إلى ما حدثه أبو الزناد، عن خارجة، عن أبيه».
ويدل عليه أيضاً ما رواه الحافظ ابن عبد البر في «الانتقاء ص 258 عن زهير بن معاوية، قال: «سألت أبا حنيفة عن أمان العبد، فقال: إن كان لا يقاتل فأمانه باطل.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 581