اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

حجة الفريق الثاني: إن الظاهر من حال النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا ينطق باللفظ المشترك لقصد التشريع إلا ومعه قرينة حالية أو مقالية معينة مراده، والصحابي الراوي الحاضر لمقاله، الشاهد لأحواله، أعرف بذلك من غيره ممن لم يشاهده، ولم يكن حاضراً آنذاك (?).
القول الراجح: والراجح عند الباحث هو الرأي الثاني من وجوب الأخذ بتأويل الصحابي بعد القول بقبول فتوى الصحابي وقوله. وذلك: أن أئمة الحنفية اتفقوا ـ غير الكرخي والدبوسي والأسمندي ـ على أن قول الصحابي وفتواه حجة يجب الأخذ به على ما أسلفته في الفصل السابق (مسألة قول الصحابي)، فبعد قولهم بوجوب الأخذ بفتوى الصحابي وقوله، يجب عليهم قبول تأويل الصحابي أيضاً مع ملاحظة القيود والشروط التي ذكرتها في قول الصحابي؛ لأنه لا فرق بين تأويله وقوله، فالتفريق بين القول والتأويل لا حجة له كما يقوله محقق الحنفية الإمام ابن الهمام (2).
الفرق بين القول والتأويل عند الإمام السرخسي: ثم ليعلم أن الإمام السرخسي رحمه الله ذكر الفرق بينهما، قال: «فإن قيل: أليس أن تأويل الصحابي النص لا يكون مقدماً على تأويل غيره، ولم يعتبر فيه هذه الأحوال، فكذلك في الفتوى بالرأي ـ وهو قول الصحابي ـ؟ قلنا ـ القائل السرخسي -: لأن التأويل يكون بالتأمل في وجوه اللغة ومعاني الكلام، ولا ميزة لهم في ذلك الباب على غيرهم ممن يعرف من معاني اللسان مثل
(?) انظر: ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 2: 265.
(?) انظر: ابن الهمام: التحرير ص ???، ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 2: 365.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 581