دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
ذلك، فأما الاجتهاد في الأحكام إنما يكون بالتأمل في النصوص التي هي أصل في أحكام الشرع، وذلك يختلف باختلاف الأحوال، ولأجله تظهر لهم المزية بمشاهدة أحوال الخطاب على غيرهم ممن لم يشاهد» (?).
الجواب عنه نقل كلام الإمام السرخسي العلامة المتكلم شبير أحمد العثماني في مقدمة فتح الملهم، ثم أتبعه بقوله: «وفيه تأمل» (?).
ويظهر للباحث أن وجه التأمل - والله أعلم -: أن التفريق بين التأويل والقول من أن الأول إنما يكون في وجوه اللغة - ولا مزية لهم فيه، والقول إنما يكون بالتأمل في النصوص ـ ولهم المزية فيه لمشاهدتهم أحوال الخطاب ـ غير مسلم؛ لأن الظاهر من حال الصحابة رضي الله عنهم أنهم يراعون كلا الأمرين - المشاهدة واللغة ـ في التأويل والقول.
وكيف يقال: أنهم لا يراعون مشاهدتهم في تأويلهم!؟ و يراعونها في أقوالهم! بأي ميزان يفرق بينهما؟. فليتأمل!.
__________
(1) السرخسي: أصول السرخسي ?: ??? ونقل عنه هذا الكلام عبد العزيز البخاري في كشف الأسرار» 417:3.
(?) شبير أحمد العثماني: مقدمة فتح الملهم 1: 105.
الجواب عنه نقل كلام الإمام السرخسي العلامة المتكلم شبير أحمد العثماني في مقدمة فتح الملهم، ثم أتبعه بقوله: «وفيه تأمل» (?).
ويظهر للباحث أن وجه التأمل - والله أعلم -: أن التفريق بين التأويل والقول من أن الأول إنما يكون في وجوه اللغة - ولا مزية لهم فيه، والقول إنما يكون بالتأمل في النصوص ـ ولهم المزية فيه لمشاهدتهم أحوال الخطاب ـ غير مسلم؛ لأن الظاهر من حال الصحابة رضي الله عنهم أنهم يراعون كلا الأمرين - المشاهدة واللغة ـ في التأويل والقول.
وكيف يقال: أنهم لا يراعون مشاهدتهم في تأويلهم!؟ و يراعونها في أقوالهم! بأي ميزان يفرق بينهما؟. فليتأمل!.
__________
(1) السرخسي: أصول السرخسي ?: ??? ونقل عنه هذا الكلام عبد العزيز البخاري في كشف الأسرار» 417:3.
(?) شبير أحمد العثماني: مقدمة فتح الملهم 1: 105.