دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
إيراد والجواب عنه: يرد على هذا المذهب بأنه اعتمد الناس في جرح الرواة على الكتب المصنفة لأئمة الفن، وقلما يتعرضون فيها لبيان السبب، بل يقتصرون على قولهم: «فلان ضعيف» أو «كذاب» وغيرهما من الألفاظ المبهمة، فاشتراط بيان السبب يفضي إلى تعطيل جميع ذلك؟ وهذا الإيراد لشيخ الإسلام الحافظ ابن الصلاح (?).
وتخلصوا عنه بطريقين: الأول: - وهو أيضاً للحافظ ابن الصلاح نفسه - إنه وإن لم نعتمده في إثبات الجرح، فقد اعتمدناه في أن توقفنا عن قبول حديث من قالوا فيه مثل ذلك، بناءً على أن ذلك أوقع عندنا فيهم ريبة قوية يوجب مثلها التوقف، ثم من انزاحت عنه الريبة منهم ببحث عن حاله أوجب الثقة بعدالته قبلنا حديثه ولم نتوقف.
الثاني: - وهو لمحقق الحنفية ابن الهمام (?) - إن أصحاب الكتب المعروفين عرف منهم صحة الرأي في أسباب الجرح، فيكون إبهامهم كتفصيلهم، فيقبل جرحهم المبهم لكونه بمثابة المفصل، لما عرف منهم من صحة الرأي، حتى لو عرف الجارحة منهم بخلاف الرأي الصحيح في أسباب الجرح لا يقبل جرحه. وارتضى بهذا الجواب المحقق ابن أمير حاج (?)، والعلامة أمير بادشاه (4)، (5) والبهاري، ويرون أن هذا الجواب أحسن من جواب الحافظ ابن الصلاح؛ وذلك:
(?) انظر: ابن الصلاح: معرفة أنواع علم الحديث ص 219.
(?) انظر: ابن الهمام: التحرير ص 325.
(?) انظر: ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 2: 260.
(4) انظر: أمير بادشاه: تيسير التحرير ص 325.
(5) انظر: البهاري: مسلم الثبوت ص 325. وانظر: بحر العلوم: فواتح الرحموت ???: ?
وتخلصوا عنه بطريقين: الأول: - وهو أيضاً للحافظ ابن الصلاح نفسه - إنه وإن لم نعتمده في إثبات الجرح، فقد اعتمدناه في أن توقفنا عن قبول حديث من قالوا فيه مثل ذلك، بناءً على أن ذلك أوقع عندنا فيهم ريبة قوية يوجب مثلها التوقف، ثم من انزاحت عنه الريبة منهم ببحث عن حاله أوجب الثقة بعدالته قبلنا حديثه ولم نتوقف.
الثاني: - وهو لمحقق الحنفية ابن الهمام (?) - إن أصحاب الكتب المعروفين عرف منهم صحة الرأي في أسباب الجرح، فيكون إبهامهم كتفصيلهم، فيقبل جرحهم المبهم لكونه بمثابة المفصل، لما عرف منهم من صحة الرأي، حتى لو عرف الجارحة منهم بخلاف الرأي الصحيح في أسباب الجرح لا يقبل جرحه. وارتضى بهذا الجواب المحقق ابن أمير حاج (?)، والعلامة أمير بادشاه (4)، (5) والبهاري، ويرون أن هذا الجواب أحسن من جواب الحافظ ابن الصلاح؛ وذلك:
(?) انظر: ابن الصلاح: معرفة أنواع علم الحديث ص 219.
(?) انظر: ابن الهمام: التحرير ص 325.
(?) انظر: ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 2: 260.
(4) انظر: أمير بادشاه: تيسير التحرير ص 325.
(5) انظر: البهاري: مسلم الثبوت ص 325. وانظر: بحر العلوم: فواتح الرحموت ???: ?