اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الخامس ألفاظ الجرح والتعديل

فقد جاء في «التحرير» وشرحه «التقرير والتحبير» 3: 2 - 3 «لا تُعتبر - الوحدات المذكورة ـ الثمانية ـ فيه؛ لأن المبوب صورة المعارضة لا حقيقتها؛ لاستحالتها على الشارع، فلا معنى لتقييدها بتحقق الوحدات؛ لأنها حينئذ المعارضة الممتنعة، والكلام في إعطاء أحكام المعارضة الواقعة في الشرع، وهي ما تكون صورة فقط مع الحكم بانتفائها حقيقة، وقوله أيضاً ـ ولا يشترط تساويهما ـ أي: الدليلين المتعارضين - قوة ـ». انتهى كلامهما.
فإذا فهمنا هذا الكلام، يتفرع عليه أن المعارضة تتحقق في القطعيات أيضاً كما تتحقق في الظنيات؛ لأن الكلام في صورة التعارض لا في تحققه في الواقع ونفس الأمر، وقد صرح بتحققه في القطعيات المحقق ابن الهمام في «التحرير» ص 362، وابن أمير حاج في «التقرير والتحبير» 3:، وأمير بادشاه في التيسير» 3: 136 - 137، والبهاري في مسلم الثبوت» 2: 152، وبحر العلوم في فواتح الرحموت 2: 235.
الملاحظة الثانية: الأئمة الثلاثة الدبوسي في «التقويم ص ???، والبزدوي في «الكنز» ص ???، والسَّرخسي في «أصوله 2: ??، والسمر قندي في ميزان الأصول» ص 687 - 689 ومن وافقهم عقدوا باباً آخر بعد باب المعارضة، وهو باب بيان المخلص من المعارضة)، فليعلم جيداً أن هذا الباب ليس في بيان حكم المعارضة على سبيل القبول، بل هذا الباب في بيان عدم تحقق المعارضة الحقيقية، حيث لم يوجد فيه ركن التعارض وشرطه اللذين سبق ذكرهما في باب المعارضة).
وأسوق هنا نص الإمام البزدوي رحمه الله، فهو صريح فيما ذكرت بأن هذا الباب في بيان عدم تحقق المعارضة الحقيقية، حيث قال في «الكنز» ص ???: «إذا عرفت ركن المعارضة وشرطها وجب أن تُبنى عليه كيفية المخلص عن المعارضة على سبيل العدم من الأصل».
وجاء في شرحه «كشف الأسرار» للعلامة البخاري ?: ??? وجب أن تُبنى عليه ـ أي: على ما عرفت كيفية المخلص عن التعارض - على سبيل العدم - أي: على وجه يعدمه من الأصل، بأن يقول: لا نسلّم أن المعارضة ثابتة لعدم ركنها، وهو المساواة في الحجتين، أو عدم شرطها وهو عدم اتحاد المحل أو الوقت إلى آخر ما بيناه.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 581