اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الخامس ألفاظ الجرح والتعديل

فما ذكر من بيان حكم المعارضة هو المخلص منها على تقدير تحققها وتسليمها، وهذا أي: باب بيان المخلص من المعارضة - هو المخلص منها على سبيل المنع». انتهى كلام العلامة عبدالعزيز البخاري.
وكذلك نبه عليه أيضاً العلامة الأصولي المحقق ابن الساعاتي رحمه الله، فقال في «بديع النظام» ص ??5: والمخلص بيان فوت شرط من هذه». - 6 .... وإنما أطلت في بيان مراد أئمة الحنفية من هذا الباب؛ لأني رأيت غير واحد من أهل العلم فهموا أن هذا الباب مسوق لبيان حكم المعارضة على سبيل القبول، فقد جاء في إمعان النظر ص 94 ـ 95 للعلامة المحقق محمد أكرم النصربوري السندي رحمه الله ـ وهو يتحدث عن حكم التعارض عند الأئمة الحنفية -: اختلف عبارات علمائنا الحنفية وفي «أصول السرخسي»: فأما بيان المخلص عن المعارضات فنقول: يُطلب أولاً هذا المخلص من نفس الحجة، فإن لم يوجد فمن الحكم، فإن لم يوجد فباعتبار الحال، فإن لم يوجد فبمعرفة التاريخ نصاً، فإن لم يوجد فبدلالة التاريخ انتهى كلام السرخسي ومقتضاه تقديم الترجيح، ثم الجمع، ثم النسخ». انتهى كلام السندي، وتبعه صاحب «بهجة النظر» ص ???.
يقول العبد الضعيف و بيان التسامح أولاً: هو أن كلام الإمام السرخسي رحمه الله ليس في بيان حكم المعارضة على سبيل القبول، بل هو حكمه على سبيل عدم تحققها، كما بسطته، والعلامة محمد أكرم السندي رحمه الله يستنبط منه حكم المعارضة على سبيل القبول، ثم إنه كيف استنبط من هذا النص تقديم الترجيح ثم الجمع ثم النسخ، فهذا أيضاً محل البحث.
وثانياً: أن الترتيب الذي ذكره الإمام السرخسي رحمه الله في بيان المخلص ليس بواجب، وإنما المراد هو عدم تحقق المعارضة إما بعدم اتحاد زمانهما أو مكانهما وغير ذلك، وكلام الإمام البزدوي رحمه الله صريح في عدم وجوبه، فقد جاء في «الكنز» ص 202: «إذا عرفت ركن المعارضة وشرطها وجب أن تُبنى عليه كيفية المخلص عن المعارضة على سبيل العدم من الأصل، وذلك خمسة أوجه من قبل الحجة، ومن قبل الحكم، ومن قبل الحال، ومن قبل الزمان صريحاً، ومن قبل الزمان دلالة».
المجلد
العرض
94%
تسللي / 581