اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الخامس ألفاظ الجرح والتعديل

ويظهر للباحث أن هذا الاستدلال في غاية الضعف، وذلك أنه لا يتصور الترجيح في القطعيات باعتبار الثبوت، أما باعتبار الدلالة فواقع بلا ريب، فكتاب الله تعالى كله قطعي باعتبار الثبوت؛ لأنه ثابت بالتواتر، غير أن جميع ما فيه ليس بقطعي الدلالة، ألا ترى أن النص من كتاب الله يترجح على الظاهر، وأن المحكم أولى من غيره، كما سيأتي بحثه في وجوه الترجيح من جهة المتن)، وهذا مما لا خلاف فيه (1).
قال العلامة الفقيه علاء الدين السَّمَر قَنْدي - بعد أن جُعَل محل الترجيح ثلاثة، أحدها ظواهر النصوص من الكتاب والسنة المتواترة -: «أما ظاهر النصوص: فلا تقبل الترجيح من حيث الثبوت، فإن ثبوتهما بطريق القطع وهو التواتر ... ، ولكن إذا كان محتملاً بأن كان عاماً يحتمل الخصوص، أو خاصاً يحتمل المجاز، فإنه يقبل الترجيح» (2).
وقال أيضاً - وهو يتحدث عن الترجيح -: «فأما بين النصوص من الكتاب والسنة المتواترة في حق الثبوت فلا يتصور الترجيح؛ لأن العلم بثبوتهما قطعي، والعلم القطعي لا يحتمل التزايد في نفسه من حيث الثبوت، وإن كان يحتمل من حيث الجلاء والظهور إلا إذا وقع التعارض في موجبيهما، بأن كان أحدهما محكماً مفسراً، والآخر فيه احتمال، فكان المحكم أولى» (?).
(?) انظر: ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 3: 5.
(?) السمرقندي: ميزان الأصول ص ??? - ???.
(?) السمرقندي: ميزان الأصول ص 688.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 581