اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الخامس ألفاظ الجرح والتعديل

ولا يستريب في تقديم هذا النوع إلا من سفه نفسه، فإنه إذا تعين النسخ في باب فالتصدي إلى الجمع أو الترجيح لا يكون إلا سفها وغباوة. فعلم أن ما اختاره الحنفية هو الترتيب العقلي، وهو الحق بعد الإمعان وإن كان (?) النظر الظاهر يحكم بخلافه. انتهى كلام الكشميري.
فعلى قول الإمام الكشميري رحمه الله ينبغي رجوع أئمة المذاهب الأخرى إلى قول أئمة الحنفية، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها»، فليس من الأئمة من يرى جمعه أو ترجيحه بعد نص الرسول - صلى الله عليه وسلم - على نسخه.
حاصل الرأي الراجح: فحاصل الرأي الراجح لدى الحنفية: هو أنه إذا تعارض حديثان: 1 ـ يحمل أولاً على النسخ إن علم التاريخ نصاً من كلام الرسول أو الصحابة. 2 ـ ثم الترجيح إذا ثبت كون أحدهما راجحاً على الآخر. 3 ـ ثم الجمع بين الحديثين إذا أمكن من غير تعسف. 4 ـ ثم الحمل على النسخ الاجتهادي. 5 ـ ثم التساقط إلى ما بعده من الدليل.
تنبيه وإفادة: ليعلم أن الحافظ الكشميري رحمه الله جعل النسخ الاجتهادي قبل الجمع وبعد الترجيح، فقال: والمقدم عندنا هو النسخ الثابت بالنقل، وأما النسخ الاجتهادي فمرتبة بعد الترجيح وقبل التطبيق» (2).
(?) الكشميري: فيض الباري 1: 52 - 54، وانظر: الكشميري العرف الشذي 1: 52، باب النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول». (?) الكشميري: العرف الشذي 1: 52.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 581