دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الخامس ألفاظ الجرح والتعديل
الواقعة التي جرت بحضرة النبي الله فسكت، يترجح على ما بلغه فسكت؛ لأن الأول أشد دلالة على الرضا من الثاني. وقيد هذا الترجيح المحقق ابن الهمام (?)، وتلميذه ابن أمير حاج (?) بما إذا لم يثبت أن النبي الله إنما سكت لعلمه بأن الواقعة لم تثبت ولم تصح. وذلك من الممكن جداً أن يكون سكوته الله عن الواقعة لعلمه بعدم وقوع الواقعة من الوحي، وإلا فحيث ظهر ثبوت تلك الواقعة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يظهر رجحان لما وقع بحضرته على ما بلغ؛ لأنه كما لا يجوز عليه السكوت من غير جائز شرعاً واقع بحضرته، كذلك لا يجوز عليه السكوت عن غير جائز شرعاً علم بوقوعه.
الأقل احتمالاً يترجح على الأكثر احتمالاً، كالمشترك بين المعنين، فإنه يترجح على المشترك لأكثر من معنيين، لبعد الأول عن الاضطراب وقرب استعماله في المقصود بالنسبة إلى الثاني (?).
النص المستعمل في مجاز أقرب إلى الحقيقة يترجح على النص المستعمل في مجاز أبعد؛ لأن المجاز الأقرب أقوى في الفهم غالباً من المجاز الأبعد.
(?) انظر: ابن الهمام: التحرير ص ???.
(?) انظر: ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 3: 23 - 24.
(?) انظر: ابن الهمام: التحرير ص ???، ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 3: 19، الإزميري: حاشية الإزميري ?: ???، البهاري: مسلم الثبوت 2: 161. وخالفهم العلامة بحر العلوم في فواتح الرَّحَموت ?: ???، فقال بعد ذكر هذا الترجيح: وفيه نظر؛ لأن المشترك بين اثنين والمشترك بين أزيد إن اقترن كل بالقرينة على السواء وتعين المراد فالكل سواء، وإن كان قرينة تعيين المراد في أحدهما أجلى من الآخر، فالترجيح بالجلاء والخفاء ولا دخل فيه لقلة الاحتمال وكثرته».
الأقل احتمالاً يترجح على الأكثر احتمالاً، كالمشترك بين المعنين، فإنه يترجح على المشترك لأكثر من معنيين، لبعد الأول عن الاضطراب وقرب استعماله في المقصود بالنسبة إلى الثاني (?).
النص المستعمل في مجاز أقرب إلى الحقيقة يترجح على النص المستعمل في مجاز أبعد؛ لأن المجاز الأقرب أقوى في الفهم غالباً من المجاز الأبعد.
(?) انظر: ابن الهمام: التحرير ص ???.
(?) انظر: ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 3: 23 - 24.
(?) انظر: ابن الهمام: التحرير ص ???، ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 3: 19، الإزميري: حاشية الإزميري ?: ???، البهاري: مسلم الثبوت 2: 161. وخالفهم العلامة بحر العلوم في فواتح الرَّحَموت ?: ???، فقال بعد ذكر هذا الترجيح: وفيه نظر؛ لأن المشترك بين اثنين والمشترك بين أزيد إن اقترن كل بالقرينة على السواء وتعين المراد فالكل سواء، وإن كان قرينة تعيين المراد في أحدهما أجلى من الآخر، فالترجيح بالجلاء والخفاء ولا دخل فيه لقلة الاحتمال وكثرته».