اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الخامس ألفاظ الجرح والتعديل

فائدتان
الفائدة الأولى: لا يقع الترجيح عند الحنفية بأحاديث الصحيحين، بمعنى أن وجود حديث في الصحيحين ليس دليلاً على رجحانه على الأحاديث الأخرى التي رواها الأئمة الأخرى الثقات المسلمة إمامتهم في هذه الصناعة عن نفس رجال الشيخين أو مثله في الثقة والإتقان ممن يوجد فيه شرطهما.
قال المحقق ابن الهمام: «وكون ما في الصحيحين على ما روي برجالهما في غيرهما، أو تحقق فيه شرطهما بعد إمامة المخرج تحكم» (1).
وقال أيضاً: «قول من قال أصح الأحاديث ما في الصحيحين، ثم ما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلم، ثم ما اشتمل على شرطهما من غيرهما، ثم ما اشتمل على شرط أحدهما تحكم، لا يجوز التقليد فيه؛ إذ الأصحية ليس إلا لاشتمال رواتهما على الشروط التي اعتبراها، فإذا فرض وجود تلك الشروط في رواة حديث في غير الكتابين أفلا يكون الحكم بأصحية ما في الكتابين عين التحكم.
ثم حكمهما أو أحدهما بأن الراوي المعين مجتمع تلك الشروط ليس مما يقطع فيه بمطابقة الواقع، فيجوز كون الواقع خلافه، وقد أخرج مسلم عن كثير في كتابه ممن لم يسلم من غوائل الجرح، وكذا في البخاري جماعة تكلم فيهم، فدار الأمر في الرواة على اجتهاد العلماء فيهم، وكذا في الشروط، حتى أن من اعتبر شرطاً وألغاه آخر يكون ما رواه الآخر مما ليس فيه ذلك الشرط عنده مكافئاً لمعارضة المشتمل على ذلك الشرط، وكذا فيمن ضعف راوياً ووثقه الآخر (2).
(?) ابن الهمام: التحرير ص 374.
(?) ابن الهمام: فتح القدير ?: ??? - ??? قبيل «فصل في القراءة».
المجلد
العرض
100%
تسللي / 581