اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الثاني بحث هام حول مصادر أصول الفقه لدى الحنفية

تفقه على الإمام الكاكي (ت 748)، ثم رحل إلى حلب وأخذ عن علمائها، وأنزله القاضي ابن العديم بالمدرسة الساوجية، ثم رحل إلى القاهرة بعد سنة 740. فأخذ عن أبي حيان الأندلسي (ت 745)، وشمس الدين الأصبهاني (ت 749)، وسمع الحديث من ابن عبد الهادي المقدسي (ت 744). وتفقه به جماعة من المحققين كالسيد الشريف الجرجاني (ت 816)، وشمس الدين الفناري (ت 814)، وخلق.
كان رحمه الله قوي النفس، عظيم الهمة، مهاباً، عفيفاً، عرض عليه القضاء مراراً فامتنع، فلم يزده عند الأمراء إلا رفعة، قال عنه الحافظ ابن حجر ـ وهو يصفه ـ: كانت رسالته لا تُردّ مع حسن البشر، والقيام مع من يقصده، والإنصاف، والتواضع، والتلطف في المعاشرة، والتنزه عن الدخول في المناصب الكبار، بل كان أصحاب المناصب على بابه، قائمين بأوامره مسرعين إلى قضاء مآربه، وكان الظاهر يبالغ في تعظيمه حتى أنه إذا اجتاز به لا يزال راكباً واقفاً على باب الخانقاه إلى أن يخرج فيركب معه، ويتحدث معه في الطريق، ولم يزل على ذلك إلى أن مات في ليلة الجمعة تاسع عشر شهر رمضان - سنة 786 - وحضر السلطان فمن دونه جنازته، وأراد السلطان حمل نعشه فمنعه الأمراء» (?).
كتابه في الأصول: له كتابان استفدت منهما: الأول: «التقرير شرح أصول فخر الإسلام البزدوي»، جمع فيه المذاهب وأدلتها ببسط وتفصيل، كما يعتني فيه لحل عبارة البزدوي لغموضه، وهو كثير المتابعة فيه للبخاري صاحب الكشف كما يظهر من مراجعتهما في كل بحث. الثاني: الردود والنقود، وهو شرح مختصر ابن الحاجب المالكي. (?) ابن حجر: إنباء الغمر 2: 180 - 181.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 581