دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة
فائدة رأي الإمام الكشميري في تعريف الأخبار
قال العلامة المحدث بدر عالم الميرتهي رحمه الله تعالى ـ نقلاً عن شيخه الإمام الكشميري - في فيض الباري 4: ??? باب لا تنكح المرأة على عمتها): «قد مر أن خبر الواحد عند المحدثين ما كان له سند دون المشهور، وعند الأصوليين هو ما لم يتلق بالقبول في عهد السلف، فإن تُلقّي فهو مشهور، فهم قسموا الخبر باعتبار التلقي وعدمه، فبالتلقي يصير الخبر عندهم مشهوراً».
وقال أيضاً في «البدر الساري 4: 506 - 507: وفي تقرير الفاضل مولانا عبد العزيز زيد مجده ما تعريبه: إن المتواتر ما عمل به قرن الصحابة رضي الله تعالى عنهم - أي: عملاً فاشياً ـ، والمشهور ما عمل به في قرن التابعين وتلقي بالقبول وإن كان يرويه صحابي واحد، وخبر الواحد ما لم يظهر به العمل في القرنين». انتهى.
قلت ـ القائل الميرتهي -: وحاصله على ما فهمت أن المحدثين أخذوا بتلك الأقسام باعتبار حال الإسناد، فنظروا إلى رواتها، كثرتهم وقلتهم، وأما الفقهاء فنظروا إلى حال التعامل، والله تعالى أعلم بالصواب». انتهى كلام العلامة الميرتهي.
وقال العلامة المحدث محمد يوسف البَنُوري رحمه الله في معارف السنن» ?: ??? - ???، ط: دار التصنيف بجامعة العلوم الإسلامية كراتشي): «الخبر المروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إما يرويه جم غفير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يستحيل تواطؤهم على الكذب، فهو المتواتر، أو يرويه واحد فصاعداً من غير أن يبلغ إلى تلك المرتبة، ثم ارتقت حاله إلى حالة المتواتر في القرن الثاني، فهو المشهور، وإن لم ترتق في الثاني ولا في الثالث فهو خبر الواحد.
والأحسن عند شيخنا رحمه الله في تعريف هذه الأقسام ما قاله بعض أهل الأصول بأن الخبر إن تلقاه الأمة بالقبول في القرن الأول فهو المتواتر، أو في القرن الثاني فهو المشهور، أو في القرن الثالث فهو الخبر الواحد.
فاتفق تلامذة الإمام الكشميري على هذا النقل، وهو يدل على أن الاعتبار عند الإمام الكشميري في تعريف الأقسام الثلاثة للتلقي لا للتواتر، فيخالف به رأي جميع الأصوليين من الحنفية، ثم رأيت نصين آخرين عن الإمام الكشميري رحمه الله تعالى يخالف ما نقلوه.
قال العلامة المحدث بدر عالم الميرتهي رحمه الله تعالى ـ نقلاً عن شيخه الإمام الكشميري - في فيض الباري 4: ??? باب لا تنكح المرأة على عمتها): «قد مر أن خبر الواحد عند المحدثين ما كان له سند دون المشهور، وعند الأصوليين هو ما لم يتلق بالقبول في عهد السلف، فإن تُلقّي فهو مشهور، فهم قسموا الخبر باعتبار التلقي وعدمه، فبالتلقي يصير الخبر عندهم مشهوراً».
وقال أيضاً في «البدر الساري 4: 506 - 507: وفي تقرير الفاضل مولانا عبد العزيز زيد مجده ما تعريبه: إن المتواتر ما عمل به قرن الصحابة رضي الله تعالى عنهم - أي: عملاً فاشياً ـ، والمشهور ما عمل به في قرن التابعين وتلقي بالقبول وإن كان يرويه صحابي واحد، وخبر الواحد ما لم يظهر به العمل في القرنين». انتهى.
قلت ـ القائل الميرتهي -: وحاصله على ما فهمت أن المحدثين أخذوا بتلك الأقسام باعتبار حال الإسناد، فنظروا إلى رواتها، كثرتهم وقلتهم، وأما الفقهاء فنظروا إلى حال التعامل، والله تعالى أعلم بالصواب». انتهى كلام العلامة الميرتهي.
وقال العلامة المحدث محمد يوسف البَنُوري رحمه الله في معارف السنن» ?: ??? - ???، ط: دار التصنيف بجامعة العلوم الإسلامية كراتشي): «الخبر المروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إما يرويه جم غفير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يستحيل تواطؤهم على الكذب، فهو المتواتر، أو يرويه واحد فصاعداً من غير أن يبلغ إلى تلك المرتبة، ثم ارتقت حاله إلى حالة المتواتر في القرن الثاني، فهو المشهور، وإن لم ترتق في الثاني ولا في الثالث فهو خبر الواحد.
والأحسن عند شيخنا رحمه الله في تعريف هذه الأقسام ما قاله بعض أهل الأصول بأن الخبر إن تلقاه الأمة بالقبول في القرن الأول فهو المتواتر، أو في القرن الثاني فهو المشهور، أو في القرن الثالث فهو الخبر الواحد.
فاتفق تلامذة الإمام الكشميري على هذا النقل، وهو يدل على أن الاعتبار عند الإمام الكشميري في تعريف الأقسام الثلاثة للتلقي لا للتواتر، فيخالف به رأي جميع الأصوليين من الحنفية، ثم رأيت نصين آخرين عن الإمام الكشميري رحمه الله تعالى يخالف ما نقلوه.