اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع الأوهم عن مسألة القراءة خلف الإمام

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دفع الأوهم عن مسألة القراءة خلف الإمام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

دفع الأوهم عن مسألة القراءة خلف الإمام

بل كان رحمه الله لا يجتهد في مسألة برأيه واستنباطه بالحديث، ويكون ذلك مذهبه، ولا يَخْرُجُ مقلده عن إلا إذا لم يثبت عنده فيها شيء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا كونه حنفياً بالعمل به، فقد صح أنه قال: إذا صح عن أصحابه رضوان الله تعالى عليهم. الحديث فهو مذهبي. اهـ من رد المحتار.
بيان معنى قولهم: إذا صح الحديث فهو مذهبي: قال في رد المحتار: «وهذا لمن كان أهلاً للنظر في النصوص، ومعرفة مُحْكَمِها من منسوخها». وقد عَلِمْتَ أنه كان يقول: «إذا صح الحديث فهو مذهبي»، يريد إذا أفتيتُ في مسألة باجتهادي، لعدم ثبوت حديث فيها عندي، ثم ثَبَتَ عندكم فيها حديث صحيح، فاتركوا فتواي، واعملوا بما ثبت عندكم من الحديث، فإنه مذهبي.
وهو تقييد حسن، لأنا نرى في زماننا كثيراً ممن يُنسب إلى العلم مغتراً في نفسه، يَظُنُّ أنه فوق الثريا، وهو في الحضيض الأسفل، فربما يطالع كتاباً من الكتب الستة - مثلاً - فيرى فيه حديثاً مخالفاً لمذهب أبي حنيفة فيقول: اضربوا مذهب أبي حنيفة على عُرض الحائط، وخُذُوا بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. كما قال الشافعي رحمه الله: إذا صح الحديث فهو مذهبي، واضربوا مذهبي على عرض الحائط. (وقد قال البيري في أول شرحه على الأشباه: «إذا صح الحديث وكان على خلاف المذهب عُمِلَ
المجلد
العرض
64%
تسللي / 39