دفع الأوهم عن مسألة القراءة خلف الإمام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دفع الأوهم عن مسألة القراءة خلف الإمام
فهل يوجد من علمائنا اليوم مَنْ يَحْفَظُ هذا المسند كله؟ وإذا وجد - ولا إخاله واقعاً - فهل يَحْفَظُ معه مسند ابن أبي عاصم أحمد بن عمرو الشيباني، وهو نحو خمسين ألف حديث؟
وإذا كان يحفظهما، فهل يحفظ معهما مسند عبد بن حميد، ومسند أبي داود الطيالسي، ومسند ابن أبي شيبة، ومسند البزار، ومسند الدارمي، ومسند الرَّامَهُرْمُزِيّ، ومسند الفردوس لأبي نصر الديلمي، ومسند أبي نعيم الأصبهاني، وغير ذلك من المسانيد الكثيرة العدد؟
وإذا كان يحفظ ذلك كله، فهل يحفظ معه كُتُبَ السنن وغيرها؟ وما أظن أن أحداً من علماء زماننا قرأ عُشْرَ ما يوجد اليوم من كتب الحديث، فضلاً عن حفظها، فضلاً عن جميعها.
فإذا رأى أحدنا حديثاً في كتاب، ما يُدْرِيه أن يكون في غيره ما يعارضه أو يَنْسَخُه أو يُخَصِّصُه؟ فلولا تدوين هذه المذاهب، كيف كان يُمكننا ضبط أمر ديننا؟ أو كيف يكون تشتتنا واختلافنا؟ كل واحد منا يقرأ كتاباً فيَعْتَمِدُه، ويَظُنُّ أنه حاو للعلم كله، فيُنْكِرُ على مَن يُفتي بخلافه.
ولعمري لو فرض الاجتهاد إلينا مع قلة عِلمنا، وضَعْفِ آرائنا، وتَفَرُّقِ أهوائنا، لمَزَّقْنا هذا الدين كل مُمَزَّق، ولَشَككنا فيه أكثر المسلمين. فكيف لا يستحي أحدنا أن يدَّعِي الاجتهاد مع علمه بنفسه؟ وكيف لا يَخْجَل أَنْ يقف في مصاف أولئك المجتهدين الأمجاد؟
وإذا كان يحفظهما، فهل يحفظ معهما مسند عبد بن حميد، ومسند أبي داود الطيالسي، ومسند ابن أبي شيبة، ومسند البزار، ومسند الدارمي، ومسند الرَّامَهُرْمُزِيّ، ومسند الفردوس لأبي نصر الديلمي، ومسند أبي نعيم الأصبهاني، وغير ذلك من المسانيد الكثيرة العدد؟
وإذا كان يحفظ ذلك كله، فهل يحفظ معه كُتُبَ السنن وغيرها؟ وما أظن أن أحداً من علماء زماننا قرأ عُشْرَ ما يوجد اليوم من كتب الحديث، فضلاً عن حفظها، فضلاً عن جميعها.
فإذا رأى أحدنا حديثاً في كتاب، ما يُدْرِيه أن يكون في غيره ما يعارضه أو يَنْسَخُه أو يُخَصِّصُه؟ فلولا تدوين هذه المذاهب، كيف كان يُمكننا ضبط أمر ديننا؟ أو كيف يكون تشتتنا واختلافنا؟ كل واحد منا يقرأ كتاباً فيَعْتَمِدُه، ويَظُنُّ أنه حاو للعلم كله، فيُنْكِرُ على مَن يُفتي بخلافه.
ولعمري لو فرض الاجتهاد إلينا مع قلة عِلمنا، وضَعْفِ آرائنا، وتَفَرُّقِ أهوائنا، لمَزَّقْنا هذا الدين كل مُمَزَّق، ولَشَككنا فيه أكثر المسلمين. فكيف لا يستحي أحدنا أن يدَّعِي الاجتهاد مع علمه بنفسه؟ وكيف لا يَخْجَل أَنْ يقف في مصاف أولئك المجتهدين الأمجاد؟