أيقونة إسلامية

دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية

صلاح أبو الحاج
دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج

القسم الأوَّل في الطاعات

ثمّ لازم المسجد إلى المغرب أو إلى العصر، وكُنْ حَسَنَ المراقبةَ للسَّاعةِ الشَّريفة، فإنّها مبهمةٌ في جميع اليوم، فعساك أن تدركها وأنت خاشع لله تعالى متذلل متضرِّع.
ولا تحضر في الجامع مجالس الحِلَق، ولا مجالس القُصَّاص، بل مجلس العلم النَّافع، وهو الذي يزيد في خوفك من الله تعالى، ويُنقص من رغبتك في الدُّنيا، فكلُّ علم لا يدعوك من الدُّنيا إلى الآخرة فالجهل أعودُ عليك منه، فاستعذ باللهِ من علم لا ينفع.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم تِرّة، فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم» (¬1).
وأكثر من الدُّعاء عند طلوع الشَّمس، وعند الزَّوال، وعند الغروب، وعند الإقامة، وعند صعود الخطيب المنبر، وعند قيام النَّاس إلى الصَّلاة، فيوشك أن يكون السَّاعة الشَّريفة في بعض هذه الأوقات.
واجتهد أن تتصدَّق في هذا اليوم بما تقدر عليه وإن قل، فتجمع بين الصَّلاة والصَّوم والصَّدقة والقراءة والذِّكر والاعتكاف والرِّباط.
واجعل هذا اليوم من الأسبوع خاصّة لآخرتك، فعساه أن يكون كفارةً لبقيّة الأسبوع.
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي5: 461، وحسنه.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 169