دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج
القسم الثاني القول في اجتناب المعاصي
توطئة:
اعلم أنّ للدِّين شطرين:
أحدهما: تركُ المناهي.
والآخر: فعلُ الطَّاعات.
وتركُ المناهي هو الأشدُّ، فإنَّ الطَّاعات يَقْدِرُ عليها كلُّ واحدٍ، وتركُ الشَّهوات لا يَقْدِرُ عليه إلا الصِّديقون، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن مَن أمنه النَّاس، والمسلمُ مَن سَلِم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجرُ مَن هجر السُّوء، والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره بوائقه» (¬1).
واعلم أنّك إنّما تعصي الله بجوارحك، وهي نعمةٌ من الله تعالى عليك وأمانة لديك، فاستعانتك بنعمةِ الله تعالى على معصيتِه غايةُ الكفران، وخيانتُك في أمانةِ استودَعها الله غاية الطُّغيان، فأعضاؤك رَعاياك، فأنظر كيف ترعاها، فكلُّكم راعٍ، وكلُّكُم مسؤولٌ عن رعيتِه.
واعلم أنّ جميع أعضائك ستشهد عليك في عرصات القيامة بلسان طلق ذلق، تفضحك به على رؤوس الخلائق، قال الله تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون} [النور:24]، وقال الله تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [يس:65].
¬__________
(¬1) في المستدرك1: 55، ومسند أحمد20: 29.
اعلم أنّ للدِّين شطرين:
أحدهما: تركُ المناهي.
والآخر: فعلُ الطَّاعات.
وتركُ المناهي هو الأشدُّ، فإنَّ الطَّاعات يَقْدِرُ عليها كلُّ واحدٍ، وتركُ الشَّهوات لا يَقْدِرُ عليه إلا الصِّديقون، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن مَن أمنه النَّاس، والمسلمُ مَن سَلِم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجرُ مَن هجر السُّوء، والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره بوائقه» (¬1).
واعلم أنّك إنّما تعصي الله بجوارحك، وهي نعمةٌ من الله تعالى عليك وأمانة لديك، فاستعانتك بنعمةِ الله تعالى على معصيتِه غايةُ الكفران، وخيانتُك في أمانةِ استودَعها الله غاية الطُّغيان، فأعضاؤك رَعاياك، فأنظر كيف ترعاها، فكلُّكم راعٍ، وكلُّكُم مسؤولٌ عن رعيتِه.
واعلم أنّ جميع أعضائك ستشهد عليك في عرصات القيامة بلسان طلق ذلق، تفضحك به على رؤوس الخلائق، قال الله تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون} [النور:24]، وقال الله تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [يس:65].
¬__________
(¬1) في المستدرك1: 55، ومسند أحمد20: 29.