دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج
القسم الثالث القول في آداب الصُّحبة والمعاشرة مع الله تعالى ومع الخَلْق
فهذا القدر يا فتى يَكفيك من بداية الهداية، فجرب بها نفسك، فإنّها ثلاثة أقسام:
قسم آداب الطاعات، وقسم في ترك المعاصي، وقسم في مخالطة الخلق.
وهي جامعةٌ لجمل معاملة العبد مع الخالق والخلق.
فإن رأيتها مناسبةً لنفسك، ورأيت قلبك مائلاً إليها راغباً في العمل بها، فاعلم أنّك عبدٌ نوَّر الله تعالى بالإيمان قلبَك، وشرح به صدرك، وتحقق أن لهذه البداية نهاية، ووراءها أسراراً وأغواراً ومكاشفات، وقد أودعناها كتاب «إحياء علوم الدين»؛ فاشتغل بتحصيله.
وإن رأيت نفسك تستثقل العمل بهذه الوظائف، وتنكر هذا الفَنِّ من العلم، وتقول لك نفسك: أنى ينفعك هذا العلم في محافل العلماء، ومتى يقدمك هذا على الأقران والنُّظراء؟! وكيف يُرفع منصبُك في مجالس الأُمراء والوزراء؟ وكيف يوصلك إلى الصلة والأرزاق وولاية الأوقاف والقضاء؟
فاعلم أنّ الشَّيطان قد أغواك وأنساك متقلبَّك ومثواك، فاطلب لك شيطاناً مثلك، ليعملك ما تظنّ أنّه ينفعُك ويوصلُك إلى بغيتك.
ثم اعلم أنّه قطّ لا يصفو لك الملك في محلَّتِك، فضلاً عن قريتِك وبلدتِك، ثمّ يفوتك الملك المقيم، والنّعيم الدَّائم في جوار ربِّ العالمين.
قسم آداب الطاعات، وقسم في ترك المعاصي، وقسم في مخالطة الخلق.
وهي جامعةٌ لجمل معاملة العبد مع الخالق والخلق.
فإن رأيتها مناسبةً لنفسك، ورأيت قلبك مائلاً إليها راغباً في العمل بها، فاعلم أنّك عبدٌ نوَّر الله تعالى بالإيمان قلبَك، وشرح به صدرك، وتحقق أن لهذه البداية نهاية، ووراءها أسراراً وأغواراً ومكاشفات، وقد أودعناها كتاب «إحياء علوم الدين»؛ فاشتغل بتحصيله.
وإن رأيت نفسك تستثقل العمل بهذه الوظائف، وتنكر هذا الفَنِّ من العلم، وتقول لك نفسك: أنى ينفعك هذا العلم في محافل العلماء، ومتى يقدمك هذا على الأقران والنُّظراء؟! وكيف يُرفع منصبُك في مجالس الأُمراء والوزراء؟ وكيف يوصلك إلى الصلة والأرزاق وولاية الأوقاف والقضاء؟
فاعلم أنّ الشَّيطان قد أغواك وأنساك متقلبَّك ومثواك، فاطلب لك شيطاناً مثلك، ليعملك ما تظنّ أنّه ينفعُك ويوصلُك إلى بغيتك.
ثم اعلم أنّه قطّ لا يصفو لك الملك في محلَّتِك، فضلاً عن قريتِك وبلدتِك، ثمّ يفوتك الملك المقيم، والنّعيم الدَّائم في جوار ربِّ العالمين.