اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية

صلاح أبو الحاج
دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج

القسم الأوَّل في الطاعات

واعلم أنّه تعالى مطلعٌ على سريرتِك، وناظرٌ إلى قلبِك، فإنّما يتقبَّلُ اللهُ - عز وجل - من صلاتك بقدر خشوعك وخضوعك وتواضعك وتضرُّعك، واعبده في صلاتك كأنَّك تراه؛ فإن لم تكن تَراه، فإنّه يراك.
فإن لم يحضرْ قلبُك، ولم تَسْكُن جوارحُك لقصور معرفتِك بجلال الله تعالى، فقدر أنّ رجلاً صالحاً من وجوهِ أهل بيتك ينظر إليك؛ ليعلم كيف صلاتك، فعند ذلك يحضر قلبُك وتَسْكُنُ جوارحُك، ثمّ ارجع إلى نفسك، وقُلْ: يا نفسَ السُّوء!! ألا تستحين من خالقِك ومولاك؛ إذ قدرت اطلاعٍ عبدٍ ذليلٍ من عبادِه عليك، وليس بيدِه ضرُّك ولا نفعُك خشَعَتْ جوارحُك وحسنت صلاتُك.
ثمّ إنّك تعلمين أنّه مطلعٌ عليك، ولا تخشعين لعظمتِه، أهو ـ تعالى ـ عندك أقلّ من عباده؟! فما أشدَّ طغيانَك وجهلَكّ، وما أعظمَ عداوتَك لنفسِك.
وعالج قلبَك بهذه الحيل، فعسى أن يحضر معك في صلاتِك، فإنّه ليس لك من صلاتك إلا ما عَقِلت منها، وأمَّا ما أتيت مع الغفلةِ والسَّهو، فهو إلى الاستغفار والتَّكفير أحوج.
فإذا حضَرَ قلبُك، فلا تترك الإقامة، وإن كنت وحدك.
فإذا أقمت فانو، وقُلْ في قلبك: أؤدي فرض الظُّهر لله تعالى.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 169