اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية

صلاح أبو الحاج
دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج

القسم الأوَّل في الطاعات

ويجوز لك أن تَتَطَوَّع قاعداً بغير عذر، إلا سنة الفجر؛ لأنَّها في قوة الواجب، فلا يجوز قاعداً إلا من عذر، فعن عمران - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صلى قائماً فهو أفضل، ومَن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم، ومَن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد» (¬1).
ويُكره أن تتطوّع بجماعة، إلا في التَّراويح.
وإن تطوَّعَت بصلاةٍ أو بصومٍ لَزِمَك إتمامُها وقضاؤها إن أفسَدَتها، لقوله - جل جلاله -: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم} [محمد: 33]، والعبادات أحق الأعمال بعدم الإبطال؛ ولأنَّها عبادة شرع فيها، فلزم إتمامها وقضاؤها عند إفسادها كالحج والعمرة إجماعاً؛ لقوله - جل جلاله -: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} [البقرة: 196]. وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أهدي لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلنا له: يا رسول الله، إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا عليكما صوما مكانه يوماً آخر» (¬2).
ويُسْتَحبُّ لك أن تنظر في قيامك إلى موضع سجودك، وفي ركوعك إلى أصابعَ رجليك، وفي سجودك إلى طرفِ أنفِك، وفي قعودِك إلى حجرِك،
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 375.
(¬2) في سنن أبي داود 2: 330، وصحيح ابن حبان 8: 284.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 169