دور الدولة العثمانية في نشر المذهب الحنفي في إفريقيا (معاصر) - بدر إبراهيم أحمد فراج
دور الدولة العثمانية في نشر المذهب الحنفي في إفريقيا
وتونس والجزائر لأوضح من خلال ذلك أن الدولة العثمانية إنما هي دولة سنية تدين بمذهب سني وهو المذهب الحنفي، ومن جانب آخر مهم هو معرفة المناطق التي كان بها نفوذ عثماني في إفريقيا والمناطق الأخرى التي كان يضعف فيها هذا النفوذ، إذ من خلال دراسة المناطق التي كانت تابعة للدولة العثمانية ومدى انتشار المذهب الحنفي في تلك المناطق نستطيع أن نقيم مدى نفوذ العثمانيين في تلك المناطق، وهذا ما يتضح لنا من خلال البحث، وهو أن مصر والسودان كانتا أكثر استجابة للمذهب الحنفي عن تونس والجزائر مما يعكس أن النفوذ العثماني فعلا كان أقوى في مصر والسودان عنه في تونس والجزائر، وأن تحول هذا النفوذ إلى تبعية أسمية بعد ذلك، لظهور محمد علي في الأحداث وسيطرته على ولاية مصر وحكمها بموجب امتيازات وافقت الدولة العثمانية بعد ذلك عليها، إلا أن التبعية ظلت للدولة العثمانية.
إن لوجود العثمانيين في إفريقيا أثراً في أمور كثيرة من جوانب الحياة، سواء أكان إيجابيا أو سلبيا.
لكن يسترعى الانتباه أنه على الرغم من اتخاذ الدولة العثمانية للمذهب الحنفي، مذهبا رسميا لها، وهو مذهب قائم على الاجتهاد والاستدلال والرأي، إلا أن الدولة العثمانية لم تتأثر بروح هذا المذهب، فبدلا من أن نرى اجتهادا حقيقيا وإثراء للفقه مع ما يجري من مستجدات الأحداث والأمور، أغلق باب الاجتهاد وهذا من المتناقضات.
على أية حال إذا كان ضعف الدولة العثمانية في نهاية الأمر سبب طمع الغرب في بلاد المسلمين في إفريقيا وآسيا، إلا أن العثمانيين كانوا بمثابة الدرع الحامي للعالم الإسلامي على مدار أربعة قرون، ضد الهجمات الصليبية التي كانت تستهدف العالم الإسلامي، وليس أدل على ذلك أنه بضعف سلطان العثمانيين، مابرحت الدول الإسلامية مطمعا لدول الاستعمار الغربي.
113
إن لوجود العثمانيين في إفريقيا أثراً في أمور كثيرة من جوانب الحياة، سواء أكان إيجابيا أو سلبيا.
لكن يسترعى الانتباه أنه على الرغم من اتخاذ الدولة العثمانية للمذهب الحنفي، مذهبا رسميا لها، وهو مذهب قائم على الاجتهاد والاستدلال والرأي، إلا أن الدولة العثمانية لم تتأثر بروح هذا المذهب، فبدلا من أن نرى اجتهادا حقيقيا وإثراء للفقه مع ما يجري من مستجدات الأحداث والأمور، أغلق باب الاجتهاد وهذا من المتناقضات.
على أية حال إذا كان ضعف الدولة العثمانية في نهاية الأمر سبب طمع الغرب في بلاد المسلمين في إفريقيا وآسيا، إلا أن العثمانيين كانوا بمثابة الدرع الحامي للعالم الإسلامي على مدار أربعة قرون، ضد الهجمات الصليبية التي كانت تستهدف العالم الإسلامي، وليس أدل على ذلك أنه بضعف سلطان العثمانيين، مابرحت الدول الإسلامية مطمعا لدول الاستعمار الغربي.
113