أيقونة إسلامية

دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع مواجهة ضعف العلم الشرعي

وكذلك لا ينزل أئمتنا المجتهدين منزلتهم من الاحترام والتقدير والتوقير، فيعد حاله مثلهم، ويُرجِّحُ بلا مُرجِّح لضعفه الظاهر في الحديث بعدم قدرته على تخريج حديث، وقلّة بصيرته بعلم الأصول وقواعده لكلّ مذهب، وإنما يميل مع ظاهر العبارات والنصوص وإن كانت ضعيفة أو ما شابه ذلك.
في حين نجد الطالب الدارس على طريقة سلفنا وخلفنا في ظاهره وجوهره واحد، فهو ذو استقامة معروفة، وعلم غزير، وملكة فقهية دقيقة، وأدب جمّ مع علمائنا، وغير جريء على دين الله، وغير متأرجح بين المذاهب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وإنما هو صاحب شخصية علمية مستقلّة يفتخر بها، وتعزّ عليه نفسه لما احتوى من علوم وفنون، فلا يحقِّرها ويذلّها.
ثانياً: ضعف العمل بالعلم، فمن الملاحظ عدم التزام بعض الدارسين للعلوم الشرعية بأحكامها، والانفصام بين سلوكهم وتخصّصهم، ومعلوم أن ديننا دين علم وعمل، ولا نتعلّم إلا لنعمل ونُعَلِّم، لا مجرد المجادلة والمناقشة والرياء والجاه وغيرها، قال - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُون} الصف: 2.
في حين أن دراسة الطلبة على أيدي المشايخ الفضلاء يكسبهم الأدب والالتزام قبل العلم، فلا يتعلمون شيئاً حتى يعملوا به، ويرون
المجلد
العرض
66%
تسللي / 89