رد حديثي إياكم وخضراء الدمن وتخيروا لنطفكم - محمد زاهد الكوثري
رد حديثي إياكم وخضراء الدمن وتخيروا لنطفكم
في حديث الواقدى عن أبي سعيد، وذكره السخاوى، وقال القارى: لا يكون موضوعاً سواء كان موقوفا أو مرفوعا.
أما الحديث الثاني فقد روى بطرق مختلفة: رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي عن عائشة مرفوعاً. وقد روى «تخيروا لنطفكم ولا تضعوها فى غير الأكفاء» وإذا كان قد قال فيه ابنُ الصلاح له أسانيد فيها مقال، فقد صححه الحاكم، وبالجملة لم يقل فيهما أحد إنهما موضوعان فيما علمت.
هكذا ينقل البحث في الحديثين من قمة مقام الاحتجاج بهما إلى حضيض: هل هما موضوعان؟ ثم رأينا أخيراً فى أحد أعداد الأهرام نفى الاعتراض ممن نشر باسمه. فوقع البحث فى وضع غريب. فوجب صون الجمهور من الاغترار بالباطل بتمحيص هذا الموضوع وإعادة الحق إلى نصابه. فأقول مستعينا بالله سبحانه:
إن صنيع صاحب المقال في الحديثين ما هو إلا وهلة منه في المرحلتين:
مرحلة الاحتجاج بهما، ومرحلة قيامه بدفع الاعتراض.
أما الخطأ في المرحلة الأولى فإن حديث: «إياكم وخضراء الدمن» انفرد بروايته مرفوعاً محمد بن عمر الواقدي. وهو غير مرضى عند جمهور النقاد، حتى عده ابن المديني - شيخ البخارى - من الوضاعين، وإذا قال الدارقطنيُّ في «أفراده»: لا يصح من وجه. وحديث: «تخيروا لنطفكم» فى سنده الحارث بن عمران الجعفرى عند الحاكم والبيهقى وابن ماجه وغيرهم. وهو كان يضع على الثقات في نقد ابن حبان، ولذا قال الحافظ أبو حاتم الرازي عن هذا الحديث: لا أصل له.
أما الحديث الثاني فقد روى بطرق مختلفة: رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي عن عائشة مرفوعاً. وقد روى «تخيروا لنطفكم ولا تضعوها فى غير الأكفاء» وإذا كان قد قال فيه ابنُ الصلاح له أسانيد فيها مقال، فقد صححه الحاكم، وبالجملة لم يقل فيهما أحد إنهما موضوعان فيما علمت.
هكذا ينقل البحث في الحديثين من قمة مقام الاحتجاج بهما إلى حضيض: هل هما موضوعان؟ ثم رأينا أخيراً فى أحد أعداد الأهرام نفى الاعتراض ممن نشر باسمه. فوقع البحث فى وضع غريب. فوجب صون الجمهور من الاغترار بالباطل بتمحيص هذا الموضوع وإعادة الحق إلى نصابه. فأقول مستعينا بالله سبحانه:
إن صنيع صاحب المقال في الحديثين ما هو إلا وهلة منه في المرحلتين:
مرحلة الاحتجاج بهما، ومرحلة قيامه بدفع الاعتراض.
أما الخطأ في المرحلة الأولى فإن حديث: «إياكم وخضراء الدمن» انفرد بروايته مرفوعاً محمد بن عمر الواقدي. وهو غير مرضى عند جمهور النقاد، حتى عده ابن المديني - شيخ البخارى - من الوضاعين، وإذا قال الدارقطنيُّ في «أفراده»: لا يصح من وجه. وحديث: «تخيروا لنطفكم» فى سنده الحارث بن عمران الجعفرى عند الحاكم والبيهقى وابن ماجه وغيرهم. وهو كان يضع على الثقات في نقد ابن حبان، ولذا قال الحافظ أبو حاتم الرازي عن هذا الحديث: لا أصل له.