رسالة في استيفاء الحقوق - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في استيفاء الحقوق للكوزلحصاري
وقال التفتازاني رحمه الله في التلويح: والأحكام الأخروية حكمها البقاء سواء يجب له على الغير أو للغير عليه من الحقوق المالية والمظالم، أو يستحقه من ثواب بواسطة العبادات، أو عقاب بواسطة المعاصي. انتهى.
وقال القاآني في شرح المغني: وأما أحكام الآخرة فأنواع أربعة: ما يجب له على الغير بسبب ظلم الغير عليه، إما في ماله أو نفسه أو عرضه؛ وما يجب للغير عليه من الحقوق بسبب ظلمه على الغير وهذا من أحكام الدنيا، وأسباب أحكام الآخرة وما يلقاه من الثواب والكرامة بسبب الإيمان والطاعات والإتقان بالمستحسنات؛ وما يلقاه من العقاب والملامة بواسطة المعاصي وارتكاب المستقبحات.
فله في جميع هذه الأحكام حكم الأحياء، لأن القبر للميت بالنسبة إلى أحكام الآخرة، كالرحم للماء، والمهد للطفل، بالنسبة إلى حياة الدنيا، من حيث إن الميت وضع فيه للخروج وللحياة بعد الفناء، فكان للميت فيه حكم الأحياء فيما رجع إلى أحكام الآخرة، كما أن للجنين حكم الأحياء فيما يرجع إلى أحكام الدنيا، حتى يصح له الوصية، ويوقف له الميراث. انتهى. وهكذا في المرآة شرح المرقاة، حَذْوَ القُذَّةِ بالقذة.
وأما دراية فلما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من كان عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء، فليتحلله منه اليوم، من قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه، فحمل عليه».
و ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أيضًا، أن رسول الله عليه السلام، قال: «أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. قال: «إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا؛ فيعطى هذا من حسناته، ويعطى هذا من حسناته؛ فإن فنيت حسناته من قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم يطرح في النار. 1
وما رواه أبو القاسم الطبري في كتابه حجج أهل السنة، عن حذيفة رضي الله عنه، أنه قال: صاحب الميزان يوم القيامة جبريل عليه السلام، يرد بعضهم على بعض قال: «فيؤخذ من حسنات الظالم، فترد على المظلوم، فإن لم تكن له 4
وقال القاآني في شرح المغني: وأما أحكام الآخرة فأنواع أربعة: ما يجب له على الغير بسبب ظلم الغير عليه، إما في ماله أو نفسه أو عرضه؛ وما يجب للغير عليه من الحقوق بسبب ظلمه على الغير وهذا من أحكام الدنيا، وأسباب أحكام الآخرة وما يلقاه من الثواب والكرامة بسبب الإيمان والطاعات والإتقان بالمستحسنات؛ وما يلقاه من العقاب والملامة بواسطة المعاصي وارتكاب المستقبحات.
فله في جميع هذه الأحكام حكم الأحياء، لأن القبر للميت بالنسبة إلى أحكام الآخرة، كالرحم للماء، والمهد للطفل، بالنسبة إلى حياة الدنيا، من حيث إن الميت وضع فيه للخروج وللحياة بعد الفناء، فكان للميت فيه حكم الأحياء فيما رجع إلى أحكام الآخرة، كما أن للجنين حكم الأحياء فيما يرجع إلى أحكام الدنيا، حتى يصح له الوصية، ويوقف له الميراث. انتهى. وهكذا في المرآة شرح المرقاة، حَذْوَ القُذَّةِ بالقذة.
وأما دراية فلما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من كان عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء، فليتحلله منه اليوم، من قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه، فحمل عليه».
و ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أيضًا، أن رسول الله عليه السلام، قال: «أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. قال: «إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا؛ فيعطى هذا من حسناته، ويعطى هذا من حسناته؛ فإن فنيت حسناته من قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم يطرح في النار. 1
وما رواه أبو القاسم الطبري في كتابه حجج أهل السنة، عن حذيفة رضي الله عنه، أنه قال: صاحب الميزان يوم القيامة جبريل عليه السلام، يرد بعضهم على بعض قال: «فيؤخذ من حسنات الظالم، فترد على المظلوم، فإن لم تكن له 4