أيقونة إسلامية

رسالة في الاستنان عند القيام إلى الصلاة

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في الاستنان عند القيام إلى الصلاة - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في الاستنان عند القيام إلى الصلاة للكوزلحصاري

قوله: «ربما جرح الفم، وأخرج الدم، لم لا يجوز أن يستعمل بالرفق، فلا يخرج الدم؟ وعلى تقدير تسليمه 1 لم لا يجوز أن يستعمل على الأسنان؟ فإن محله الأسنان داخلها وخارجها، واللثة والحنك واللسان.
وقوله: «ولأنه لم يرو أنه - صلى الله عليه وسلم - استاك عند القيام إلى الصلاة، فيه أن السنة القولية حجة مستقلة، لا تحتاج إلى انضمام الفعلية إليها، بل هي أقواهما، إذ هي لا تحتمل الخصوص، بخلاف الفعلية، على ما تقرر في موضعه.
على أنه قد أخرج أحمد وأبو داود من حديث عبد الله بن أبي عامر الغسيل، أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بالوضوء لكل صلاة، طاهرا كان أو غير طاهر»، فلما شق ذلك عليه، أمر بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حدث.
أورده في المواهب اللدنية.
أفيظن به أنه أمر به - صلى الله عليه وسلم - فلم يمتثل؟! بل قد أخرج الطبراني بسند حسن، عن زيد بن خالد الجهني رضي الله تعالى عنه، أنه قال: ما كان رسول الله يخرج من بيته لشيء من الصلوات، حتى يستاك، وأخرج ابن أبي شيبة وأبو نعيم بسند ضعيف من طريق أبي عتيق، عن جابر رضي الله تعالى عنه، أنه كان يستاك إذا أخذ مضجعه، وإذا قام من الليل، وإذا خرج إلى الصلاة، فقلت له: لقد شققت على نفسك. فقال: إن أسامة رضي الله عنه أخبرني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستاك هذا السواك. أوردهما في الدر المنثور.
وقوله: فيحمل قوله - صلى الله عليه وسلم -: عند كل صلاة، على كل وضوء»، فيه ترك أصلين من الأصول المقررة العمل بالظاهر ما أمكن وقد عرفت؛ وإعمال الدليلين ما أمكن، وهو ظاهر، حتى إن علمائنا لم يحملوا المطلق على المقيد، وعملوا بكل منهما، ما لم يتعذر إعمالهما، بأن اتحد الحكم والحادثة، وكان الإطلاق والتقييد في الحكم، ولا سيما وقد حمل الحديث على ظاهره، وعمل به بعض رواته من الصحابة على ما سبق.
وقد تقرر في علم الأصول، أن الراوي إذا روى مشتركا، وحمله على أحد محامله، تعين حمله عليه، لأن الظاهر من حاله عليه الصلاة والسلام، أنه لا ينطق باللفظ ذي الإبهام، للتشريع وبيان الأحكام، مُخْلِيًا عن قرينة تعين المرام.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 5