أيقونة إسلامية

رسالة في الإيمان والإسلام

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في الإيمان والإسلام - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في الإيمان والإسلام للكوزلحصاري

وفي القنية وعن ركن الإسلام اللبادي ابن مسلمين في دار الإسلام، بلغ ولم يتفكر في معرفة الله مدة طويلة، وكان يترك الصلوات، ثم تنبه وتفكر، فعرفه بذاته وصفاته حق معرفته، فعليه قضاء ما ترك من الصلوات، إذا كان مقراً بالإسلام، ملتزماً له حال كمال عقله.
رمز إلى مجد الأئمة الترجماني، فقال: يجب عليه ما يجب على المسلمين في وقت بلوغه.
وفيها أيضاً قيل: استوصف زوجته الإسلام، فأظهرت الجهل بالصفات، وطلقها ثلاثاً قبل ذلك، فنكاحها صحيح بظاهر إسلامها، ووقع الثلاث عليها، ويجوز أن تَعْلَمَها ولا يمكنها التعبير عنها، إلا إذا ظهر باليقين أنها كافرة وقت العقد. انتهى. يعني ظهوره بالشهود العدول، إذ لا تصدق بإقرارها بكفرها وقت العقد، في دفع حق الله تعالى من الحرمة المغلظة الثابتة بظاهر إسلامها، لما تقرر أن الإقرار حجة قاصرة مقتصرة على المقر، لا تتعدى إلى غيره.
وبهذا كله يظهر فساد ما ارتكبه العناة، من خونة القضاة، لصوص البلاد، شر السعاة بالفساد من عدولهم في السؤال عن الصراط السوي، إلى سبيل الشيطان القوي، وحكمهم بالوهم والخيال بكفرها مذ بلغت إلى هذه الحال، وبطلان فلاحها، وفساد نكاحها، وحرمة قربانها، وتزويجها لزوجها بعد تجديد إيمانها، بلا تحليل لها، مع قول الله في كتابه الكريم بأنها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
فما أجر أهم على تغيير دين الله القويم، وتبديل صراطه المستقيم! فأهانهم الله تعالى وأباد، وأخزاهم يوم التناد، على رؤوس الأشهاد
ومما ينبغي أن يعلم أنه إذا كان الأمر كذلك، والحال ما هنالك، فقد تعين أن يحمل ما وقع في بعض الفتاوى، أن من قال في جواب ما الإيمان؟» و «ما الإسلام؟»: «لا أدري»، كفر، على أنه إذا وصف له الإسلام بطريق الاستيصاف المرضي المذكور، فلم يعرفه وأظهر الجهل به، فلا جرم أنه يحكم بكفره إذا لإقراره بعدم إيمانه، واعترافه بعقد إيقانه.
يدل على ذلك دلالة لا مرد لها ما في المضمرات، أنه قال محمد بن الحسن في الجامع الكبير: «إن المرأة إذا لم تعرف صفة الإسلام والإيمان، يفرق بينهما». و بيان ذلك أنه إذا وصف لها الإيمان والإسلام بين يديها، فلو قالت: «هكذا آمنت وصدقت، فإنها تخرج عن حد التقليد، ويجوز نكاحها؛ ولو قالت: «لا أدري»، أو قالت: «ما عرفت»، لا يجوز نكاحها. انتهى.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 5