رسالة في المسح على الخفين - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في المسح على الخفين ش
قلنا: ثبوت الرخصة مقيد بحال التخفُّف، والثواب باعتبار النَّزع الذي هو أمْرٌ مُباح، وحينئذٍ يجوز غسلهما، بل يتَّعيَّن، فكان نظير تَرْك السَّفر لإتمام الصَّلاة، هكذا أجاب صاحب الكافي (¬1) (¬2)، وشُرَّاح الهداية (¬3)،
¬__________
(¬1) عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي، أبو البركات، حافظ الدين، من مؤلفاته: «الكافي شرح الوافي»، و «الوافي»، و «كنز الدقائق في الفروع»، «شرح الهداية للمرغينانى»، «المصفى في مختصر المستصفى له»، و «تفسير المدارك»، و «المنار في الأصول»، وشرحه «كشف الأسرار»، قال الإمام اللكنوي: وكل تصانيفه نافعةٌ مُعتبرةٌ عند الفقهاءِ مطروحةٌ لأنظار العلماءِ، (ت710هـ). ينظر: الجواهر المضية ج2: ص294، هدية العارفين ج1:ص464، الأعلام 4ج: ص192.
(¬2) وفي الكافي شرح البزدوي: (ج2: ص345): والجواب عنها أن المسافر باشر السفر بقصده واختياره، والشارع جعل السفر سببًا للقصر والفطر فلم يكن المسافر واضعًا لسبب القصر والفطر، فلا يكون شركة، فكان هو نظير من لبس الخف فإنه يترخص بالمسح عليه، فلا يكون هو واضعًا سبب رخصة المسح بقصده؛ لأن قصده لبس الخف لا وضع سبب الرخصة. بل الشارع هو الذي وضع سببها، فكذا هنا.
(¬3) أن المسح على الخفين رخصة إسقاط كالصلاة في السفر، والعزيمة لم تكن مشروعة فيها فكيف يؤجر على غير المشروع.
قلت: ليس الأمر كذلك؛ لأن المسح إنما كان رخصة إسقاط ما دام المكلف مخففاً، وأما إذا نزع خفيه أو أحدهما، والنزع مشروع في حقه، فلا يكون حينئذ من ذلك النوع، نظير هذا من ترك السفر فإنه يسقط عنه سبب الرخصة. ينظر البناية على شرح الهداية: (ج1، ص576) وكذلك في العناية شرح الهداية (ج1: ص144).
¬__________
(¬1) عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي، أبو البركات، حافظ الدين، من مؤلفاته: «الكافي شرح الوافي»، و «الوافي»، و «كنز الدقائق في الفروع»، «شرح الهداية للمرغينانى»، «المصفى في مختصر المستصفى له»، و «تفسير المدارك»، و «المنار في الأصول»، وشرحه «كشف الأسرار»، قال الإمام اللكنوي: وكل تصانيفه نافعةٌ مُعتبرةٌ عند الفقهاءِ مطروحةٌ لأنظار العلماءِ، (ت710هـ). ينظر: الجواهر المضية ج2: ص294، هدية العارفين ج1:ص464، الأعلام 4ج: ص192.
(¬2) وفي الكافي شرح البزدوي: (ج2: ص345): والجواب عنها أن المسافر باشر السفر بقصده واختياره، والشارع جعل السفر سببًا للقصر والفطر فلم يكن المسافر واضعًا لسبب القصر والفطر، فلا يكون شركة، فكان هو نظير من لبس الخف فإنه يترخص بالمسح عليه، فلا يكون هو واضعًا سبب رخصة المسح بقصده؛ لأن قصده لبس الخف لا وضع سبب الرخصة. بل الشارع هو الذي وضع سببها، فكذا هنا.
(¬3) أن المسح على الخفين رخصة إسقاط كالصلاة في السفر، والعزيمة لم تكن مشروعة فيها فكيف يؤجر على غير المشروع.
قلت: ليس الأمر كذلك؛ لأن المسح إنما كان رخصة إسقاط ما دام المكلف مخففاً، وأما إذا نزع خفيه أو أحدهما، والنزع مشروع في حقه، فلا يكون حينئذ من ذلك النوع، نظير هذا من ترك السفر فإنه يسقط عنه سبب الرخصة. ينظر البناية على شرح الهداية: (ج1، ص576) وكذلك في العناية شرح الهداية (ج1: ص144).