أيقونة إسلامية

رسالة في المسح على الخفين

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في المسح على الخفين - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في المسح على الخفين ش

ونقل عن "أبي بكر العياضي " (¬1): «أنَّه لا يُنتقض وإن بلغَ الماءُ الرُّكبة».
ثم قال: «ولقائل أن يقول: ما ذكَرَاه هو المتّجه للاتفاق، على أن الخُفَّ اعتُبر شرعًا مانعًا سِراية الحَدث إلى الرِّجل ما بقيت المُدَّة، كما أشار إليه ابن الفضل فتبقى القدم على طهارتها، ويَحُل الحدثُ الخفّ ويزال بالمسح، فلم يلاق الغَسل حدَثًا بالرِّجْل ليرفّعه، حتى يكون بالمسح على خُفِّ الرِّجِل الأُخرى جامعًا بين الغسل والمسح في عُضو واحد حُكمًا، كما علّلوا به النقض في هذه الصورة، بل الواجب عليه إمَّا المَسح على الخف، أو نزع الخفين وغسل رجليه، وكذا لو ابتلت القَدَمان جميعًا؛ لأن ذلك الغسل وقع في غير مَحلَه. انتهى.
لكنه تعقّبَ قولَ ابن الهمام، والأَوْجه في ذلك الفرع .... الخ، فقال: «وقد أشار شيخنا المُحقِّق إلى هذا البحث غير أنه أقر القائل: بأنه إذا انقضت ولم يكن مُحدِثًا لا يجب غَسل رجليه على هذا القول».
والذي يظهر للعبد الضعيف غفر الله تعالى له (¬2): «أنه يجب غسل رجليه ثانيًا إذا نزعهما أو انقضت المدة وهو غير محدث؛ لأن عند النَّزع وانقضاء المدة يعمل الحدث السابق عمله من السِّراية إلى الرِّجْلين وقتئذ، فيحتاج إلى مُزيل له عنهما حينئذ للإجماع على أن المُزيل لا يظهر عمله في حدث طارٍ بعده فليتأمل.» انتهى.
¬__________
(¬1) محمد بن أحمد بن حسن بن جبلة بن غالب بن جابربن عياض بن عبادة الأنصاري العياضي، قال الصَّيمري: وإليه انتهى علم الحساب، مع حفظه للمذهب، وعلمه بالنكت، وكان عضد الدولة أخرجه مع جماعة من الفقهاء إالى بخارى في رسالة فحدّثني إسماعيل الزاهد، قال: رأيت أبا بكر محمد بن الفضل، وقد حُمِل إليه جزء فيه مشكلات الكتب، فملأ أَبو بكر من ساعته، فقيل إن الفضل من الله، وقال: ما ظننتُ أنَّ على وجه الأرض مثلك. (ت361هـ). ينظر: الجاهر المضية: (ج2،ص 192).
(¬2) هذا قول المصنِّف نفسه: الآيديني
المجلد
العرض
72%
تسللي / 29