رسالة في المسح على الخفين - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في المسح على الخفين ش
يسقط بحُصوله بدونه، وأنه يكتفى بوجوده كيف ما كان ولا يجب تحصيله له، كالطَّهارة من الحَدَث والخَبَث، وسَتر العَوْرة، واستقبال القِبلة، وبهذا يُعلم وجْهَ قولِهم أنَّ الوُضوءَ المأمور به بقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ} [المائدة:6]، لا يحصُل إلّا بالنّية بالاتفاق، وإنّما النّزاع في أنَّ الوضوءَ بغير نيَّة، هل يصلُحُ أن يكونَ شَرطاً للصَّلاة ومفتاحاً لها؟ فعندنا: نعم، وعند الشافعي (¬1): لا.
وأهلُ الأصول كانوا محقُوقِين بِذكر ذَيْنك الحُكمين، حيث ذكروا أنَّ ما حَسُن لغَيره يسقط بسُقوطِه، ولكن لم نَجِده فيما وقفنا عليه من كتب الأُصول.
وفي التتارخانيّة (¬2) قال أصحابنا: «مسحُ الخُفّ مرَّةً واحدة لا يُسنّ فيه التكرار، ويبدأ من قِبل الأصابع، فيضع أصابعَ يدِه اليُمنى على مُقدّم خُفِّه الأيمن وأصابعَ يدِه اليُسرى على مُقدّم خُفّه الأَيسر، ويَمُدّهَمُا إلى السَّاق جُملة». انتهى (¬3).
¬__________
(¬1) قال الشافعي رضي الله عنه: وَلَا يُجْزِئُ طَهَارَةٌ مِنْ غُسْلٍ وَلَا وُضُوءَ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَاحْتَجَّ عَلَى مَنْ أَجَازَ الْوُضُوءَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ بِقَوْلِهِ: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ. ينظر: (الحاوي الكبير: ج1، ص87)
(¬2) "الفتاوى التتارخانية " المسماة زاد المسافر في الفروع، ل عالم بن علاء الحنفي، ت (286). انظر (كشف الظنون: ج2، ص947).
(¬3) من الفتاوى التاتا خانية (ج1: ص199).
وأهلُ الأصول كانوا محقُوقِين بِذكر ذَيْنك الحُكمين، حيث ذكروا أنَّ ما حَسُن لغَيره يسقط بسُقوطِه، ولكن لم نَجِده فيما وقفنا عليه من كتب الأُصول.
وفي التتارخانيّة (¬2) قال أصحابنا: «مسحُ الخُفّ مرَّةً واحدة لا يُسنّ فيه التكرار، ويبدأ من قِبل الأصابع، فيضع أصابعَ يدِه اليُمنى على مُقدّم خُفِّه الأيمن وأصابعَ يدِه اليُسرى على مُقدّم خُفّه الأَيسر، ويَمُدّهَمُا إلى السَّاق جُملة». انتهى (¬3).
¬__________
(¬1) قال الشافعي رضي الله عنه: وَلَا يُجْزِئُ طَهَارَةٌ مِنْ غُسْلٍ وَلَا وُضُوءَ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَاحْتَجَّ عَلَى مَنْ أَجَازَ الْوُضُوءَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ بِقَوْلِهِ: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ. ينظر: (الحاوي الكبير: ج1، ص87)
(¬2) "الفتاوى التتارخانية " المسماة زاد المسافر في الفروع، ل عالم بن علاء الحنفي، ت (286). انظر (كشف الظنون: ج2، ص947).
(¬3) من الفتاوى التاتا خانية (ج1: ص199).