أيقونة إسلامية

رسالة في بيان كراهة التحريمية والتنزيهية

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في بيان كراهة التحريمية والتنزيهية - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في بيان كراهة التحريمية والتنزيهية القره حصاري

رسالة في بيان كراهة التحريمية والتنزيهية
للعلامة عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني الحنفي
توفي سنة (1122هـ)

اعتنى به:
لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الناشر: دار الهداية للأبحاث والدراسات، القدس، ساحة المسجد الأقصى.
الطبعة الرقمية: الأولى، 1447 هـ.
[ترقيم الكتاب موافق للطبعة]

الكراهة متى أطلقت يراد بها التحريم. قال أبو يوسف: «سألت أبا حنيفة إذا قلت في شيء: أكره، فما رأيك فيه؟ قال: «التحريم». انتهى كلامهم.
وقال أحمد بن كمال باشا: هكذا ذكره محمد في المبسوط، وهذا هو الصحيح عندنا في الفرق بين المكروه التحريمي والتنزيهي، وعليه الاعتماد. وما قيل: إن الكراهة في العبادات تنزيهية، وفي المعاملات تحريمية، غير صحيح قطعا، رواية و دراية، بل العكس أنسب؛ لأن العبادة حال التوجه إلى الله تعالى، فارتكاب المكروه فيها يصير أقبح؛ كما يصير في مكة والمدينة ورمضان، قال الله تعالى: {فَلَا رَفَتَ وَلَا فُسُوفَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَج} [البقرة: ??/]. كانت منها مستقبحة في أنفسها، ففي الحج أقبح، كلبس الحرير في الصلاة، والتطريب بقراءة القرآن، لأنه خروج عن مقتضى الطبع والعادة، إلى محض العبادة. كذا في الكشاف وأنوار التنزيل.
وقال الفقهاء: ويكره للمصلي أن يعبث بثوبه أو بجسده؛ لأن العبث خارج الصلاة حرام، فكيف فيها؟! وقد ذكروا في العبادات أشياء كثيرة بلفظ يكره و مرادهم كراهة التحريم قطعا؛ لما صرحوا بحرمتها في مواضع أخرى». انتهى كلامه.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 9