أيقونة إسلامية

رسالة في تخليد الكفار في النار لمفتي زاده

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في تخليد الكفار في النار لمفتي زاده - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في تخليد الكفار في النار لمفتي زاده للكوزلحصاري

ومقاتل بن سليمان من المرجئة، على ما في المغرب، فذكر المرجئة بعده تعميم بعد التخصيص، ومن المجسمة المثبتين الله صورة وأعضاء! تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرًا على ما في كشف الناموس.
وقال الشيخ الإمام تقي الدينفي كتاب التفرقة بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان: قد ذكر الله تعالى أولياءه المقتصدين والسابقين في سورة فاطر، في قوله: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنْ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورُ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبُ} [فاطر: 3 / 3 - 3]: «لكن هذه الأصناف الثلاثة في هذه الأمة خاصة، كما قال الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا الآية وأمة محمد هم الذين أورثوا الكتاب بعد الأمم المتقدمة، وليس ذلك مختصا بحفاظ القرآن، بل كل من آمن بالقرآن فهو من هؤلاء.
وقسمهم إلى: ظالم لنفسه ومقتصد وسابق بالخيرات، بخلاف الآيات في الواقعة والمطففين والانفطار، فإنه دخل فيها جميع الأمم المتقدمة: كافرهم و مؤمنهم.
وهنا التقسيم لأمة محمد عليه الصلاة والسلام، فالظالم لنفسه أصحاب الذنوب، والمقتصد المؤدي الفرائض المجتنب للمحارم، والسابق بالخيرات هو المؤدي للفرائض والنوافل، كما في تلك الآيات.
وقوله تعالى: {جَنَّتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها، مما يستدل به أهل السنة على أنه لا يخلد في النار أحد من أهل التوحيد؛ وأما دخول كثير من أهل الكبائر في النار، فهذا ما تواترت به السنن عن النبي عليه السلام، كما تواترت بخروجهم من النار، وبشفاعة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام في أهل الكبائر، وخروجهم من النار بشفاعته وشفاعة غيره.
فمن قال: أهل الكبائر يخلدون في النار، تأول الآية على أن السابقين هم الذين يدخلونها، وأن المقتصد والظالم لنفسه لا يدخلونها، كما تأول من تأول من المعتزلة وهو مقابل بتأويل المرجئة الذين لا يقطعون بدخول أحد من أهل الكبائر النار، أو يزعمون أن أهل الكبائر يدخل جميعهم
المجلد
العرض
71%
تسللي / 7