أيقونة إسلامية

رسالة في حق الاستنجاء

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في حق الاستنجاء - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في حق الاستنجاء ش

قال صاحب "الكفاية": «صلّى بدون الغَسل مع استعمال الأحجار، يجوز بلا كراهة بالاجماع، بخلاف قليل النجاسة، يعني في غير موضع الاستنجاء، حتى كُرهت الصلاة معها عندنا ولم يجز عند "الشافعي" رحمه الله.»
وقال "الزيلعي": «إذا أصابه العرق من المقعد بعدما استنجى بالحجر، لا ينجسّه ولو قعد في ماء قليل ينجسّه في الصحيح.»
وأمّا غسل المقعد بالماء، بعد الحجر، فقيل أدب؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يواظب عليه، وقيل سنة في زماننا، فقد روى "البيهقي" رحمه الله في "سننه" و"ابن أبي شيبة" في "مصنفه":عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: «من كان قبلكم يبعرون بعرًا وانتم تتلطون تلطا فاتبعوا الحجارة الماء».
قال الشيخ "كمال الدين ابن الهمام" وما رواه "الشيخان":عن أنس - رضي الله عنه - «أنه - صلى الله عليه وسلم -، كان يدخُل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي معي أداوةً من ماء، فيستنجي بالماء}، ظاهر في مواظبته - صلى الله عليه وسلم - على الاستنجاء بالماء) (، ومفيد كونه سنة في كل زمان».
ونقل في "الحواشي العصامية" " لصدر الشرعية" عن "الكافي" «أنه إن أمكن الغسل بلا كشف العورة، فهو سنة بعد الحجر، وتاركه فاسق».
وفي "المجتبى" «وإن احتاج إلى كشف العورة يستنجي بالحجر دون الماء».
قالوا: «ومن كشف العورة للإستنجاء، يصير فاسقًا، والجمع بين الماء والحجر أفضل فيقدّم الحجر أوّلا ثم يستعمل الماء لتخفّف النجاسة».
وتقل مباشرتها باليد، ويكون أبلغ في النظافة، ثم الغسل وحده أفضل في التنقية بنحو الحجر والمدر لإزالته النجاسة بالكلية.
قال "القدوري" في "مختصره": «وإن تجاوزت النجاسة مخرجها لم يجز فيه إلا المائع».
المجلد
العرض
50%
تسللي / 6