رسالة في حق الاستنجاء - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في حق الاستنجاء ش
وإن احتشت المرأة في الفرج الخارج فابتل داخل الحشو انتقض، نفذ أو لم ينفذ، لأن الفرج الخارج من الفرج الداخل بمنزلة الأليتين من الدبر، فيعتبر الخروج من الفرج الداخل، وقد وجد، وأمّا إذا احتشت في الفرج الداخل فإن كانت البلّة نفذت إلى الجانب الآخر، فإن كانت القطنة عاليةً، أو محاذيةً لحرف الفرج، كان حدثًا، لوجود الخروج وإن كانت مستفلة عنه لا ينتقض لعدم الخروج.
كذا في "شرح المنية" " للعلامة ابن أمير الحاج"، «وفيه أيضًا ثم الذي يظهر أنهم حيث شرطوا للنقض خروج القطنة واخراجها، رطبة، أو مبتلة، أرادوا أن يكون بها أثر من حدث أصابها من داخل رطبًا كان حالتئذ أو جافًا بواسطة حرارة المحل، ولعل التنصيص على كونها رطبة أو مبتلة احترازًا عن أن تخرج كما دخلت لم يصبها شيء، وهذا هو المراد من قولهم، وإن كانت يابسة لم ينتقض فاعلمه» انتهى.
ولو احتشت المرأة فرجها الداخل وغيَّبت القطن كلّه، فسد صومها، لأنه من الجوف إجماعًا، بخلاف الرجل إذا حشى ذكره فغيَّبه كله. قال الشيخ الإمام "كمال الدين ابن الهمام") (: وما نقل عن خزانة الأكمل أنه إذا حشى ذكره بقطنة فغيّبها يفسد صومه، كاحتشائها مما تقتضى بطلانه حكاية الاتفاق على عدم الفساد في اقطار الدهن، مادام في قصبة الذكر، ولا شك في ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم، نجزت هذه الرسالة بعون الله تعالى وحسن توفيقه على يد العبد الضعيف والمذنب النحيف، عالم محمد بن حمزة، عفا الله عنهما رب العزة، بين الصلاتين لثالث آخر الرّبيعين المنتظم في سكة شهور سنة تسع ومائة وألف من هجرة من ارتدى بغاية العز ونهاية الشرف، صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وسائر عباد الله الصالحين، من أهل السموات والأرضين.
كذا في "شرح المنية" " للعلامة ابن أمير الحاج"، «وفيه أيضًا ثم الذي يظهر أنهم حيث شرطوا للنقض خروج القطنة واخراجها، رطبة، أو مبتلة، أرادوا أن يكون بها أثر من حدث أصابها من داخل رطبًا كان حالتئذ أو جافًا بواسطة حرارة المحل، ولعل التنصيص على كونها رطبة أو مبتلة احترازًا عن أن تخرج كما دخلت لم يصبها شيء، وهذا هو المراد من قولهم، وإن كانت يابسة لم ينتقض فاعلمه» انتهى.
ولو احتشت المرأة فرجها الداخل وغيَّبت القطن كلّه، فسد صومها، لأنه من الجوف إجماعًا، بخلاف الرجل إذا حشى ذكره فغيَّبه كله. قال الشيخ الإمام "كمال الدين ابن الهمام") (: وما نقل عن خزانة الأكمل أنه إذا حشى ذكره بقطنة فغيّبها يفسد صومه، كاحتشائها مما تقتضى بطلانه حكاية الاتفاق على عدم الفساد في اقطار الدهن، مادام في قصبة الذكر، ولا شك في ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم، نجزت هذه الرسالة بعون الله تعالى وحسن توفيقه على يد العبد الضعيف والمذنب النحيف، عالم محمد بن حمزة، عفا الله عنهما رب العزة، بين الصلاتين لثالث آخر الرّبيعين المنتظم في سكة شهور سنة تسع ومائة وألف من هجرة من ارتدى بغاية العز ونهاية الشرف، صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وسائر عباد الله الصالحين، من أهل السموات والأرضين.