أيقونة إسلامية

رسالة في حق الاستنجاء

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في حق الاستنجاء - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في حق الاستنجاء ش

وهل يشترط عدد الصبّات؟ والصحيح أنه مفوّض إليه. وقال "الزيلعي": «ثم لا يقدّر بالعدد، لأن هذه النجاسة مرئية، فالمعتبر فيها زوال العين، إلّا أن يبتلى بالوسوسة، فيقدّر في حقه بالثلاث، وقيل بالسبع، وقيل بالتسع، وقيل بالعشر، ومع طهارة المغسول يطهر اليد».
كذا في "الملتقط"، «ومسح اليد على الجدار بعد الإستنجاء أدب، وله أن يمسحها على جدار مبتل أو مستأجر».
كذا في "القنية". والمرأة كالرجل، تغسل ما ظهر منها، ولو غسلت براحي أكفاها، كذا في "فتح القدير" هذا.
وأمّا ما اعتاده بعض الناس من صبّه الماء في كفه اليسرى ونقله بها إلى المقعد فمع كونه تكلّفًا، لا يرام، وترجيحا لعادة العوام، يبعد أن يحصل به المرام، بل صرّح في بعض الشروح بعدم حصوله به، ولو مع استعمال ماء النهر كله، ويغسل ذكره بعد الحجر ندبًا، ويستبرئ قبله وجوبًا بالمشى، أو التنحيح، أو الاضطجاع على شقه الأيمن، حتى يستقر قلبه على انقطاع العود، كذا في "الظهيرية".
وقيل يكتفي يمسح الذكر، واجتذابه ثلاث مرات، والصحيح أن طباع الناس وعاداتهم مختلفة، فمن في قلبه أنّه صارطاهرًا، جاز، له أن يستنجي، لأن كل واحد أعلم بحاله. كذا في "التاترخانية"، وفي "الشرح الصغير" "للمنية"، «وينبغي أن ينضح فرجه وسراويله بالماء، إذا توضأ أو يحتشي بالقطن، إن كان الشيطان يريبه كثيرًا، قطعًا لوسوسته، ويجب إن كان لا ينقطع إلا به قدر ما يصلي الصلاة، وكذا الحكم في احتشاء دبره».انتهى.
وإن ابتلَّ الطرف الأول ولم تنفذ البلة لم ينقض، وكذا إن نفذت إلى الطرف الآخر منه، وكان هو أيضًا داخلًا متسفلًا على رأس الإحليل، لأن الخروج لم يوجد، بخلاف ما لو نفدت، وكانت القطنة عالية على رأس الإحليل، أو محاذية له فإنه ينتقض. ذكره في "مختارات النوازل"، و"البديع".
المجلد
العرض
83%
تسللي / 6