رسالة في طمأنينة - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في طمأنينة للكوزلحصاري
سامع نكرًا تطيق أن تسمعه عذرًا، فقد رده الزين بن نجيم في البحر الرائق، بأنه غريب، وأن المذهب عدم جوازها في القرى، فضلا عن لزومها؛ وتعقبه أيضًا العلامة ابن أمير الحاج في حلبة 3 المجلي.
وقد نقل صاحب القنية في كتابه البغية عن شيخه الإمام علامة خوارزم ركن الدين ولجان، ما يخالفه، وهو أنه سأله عن قرية خربة، ليس فيها سوق معدة للبياعات، بل تسكن فيها ناس معدودون، فإقامة الجمعة فيها أولى بتعليل أنها كان يجمع فيها قبل الانقلاب، أم إقامة الظهر بجماعة أولى؟ فكتب في الجواب: لا يصلون الجمعة».
فإن قلت: فهلا حمل ما في القنية على الاحتياط، والخروج عن خلاف الشافعي؟ قلت: لأنه يأباه قوله بلزومه إذ لا خلاف في كون الخروج عن خلاف العلماء، مستحبا لا واجبا.
فإن قلت: فهلا جعل مجازا عن الندب إليه للمبالغة في الحث عليه، للعناية والاهتمام بما هو من شعائر الإسلام، وله نظائر تعرفها ذوو البصائر! قلت: شرطوا لاستحباب الخروج عن خلاف العلماء، ألا يشتد ضعف مدركه، ولا يصادم سنة صحيحة، ولا يوقع الخروج 4 عنه في خلاف آخر.
وهنا الخروج عن خلاف الشافعي رحمه الله تعالى، يوقع في خلاف أئمتنا، إذ قد ثبت أن الجمعة لا تصح في القرى عندنا، فيقع ما شرع فيه فيها بنية الجمعة، أضعف نافلة، ويقع الأذان والخطبة والإقامة لها، وتؤدى على سبيل التداعي بالجماعة الجمة، 4 ويجهر بالقراءة فيها، وهي نافلة نهار. وتترك الجماعة في الظهر، وهي واجبة، أو سنة مؤكدة قريبة من الواجب، وتؤدى فرادى مع الاجتماع في مكان واحد، كما تفعله الرافضة، خذلهم الله تعالى!
فهذه عدة بدع بشيعة، ومنكرات شنيعة، لا يوجد كلها ولا جلها فيما تصليه المبتدعة من الصلوات المبتدعة، كصلاة الرغائب، ونحوها من الغرائب، بل أكثر الناس يصلون أربع ركعات، قائلين: نويت آخر الظهر! ولا يعقلون معنى ما يَتَفَوَّهُونَ به، فلا تقع عن الظهر لانعدام النية التي هي عمل القلب، ثم لا يتدارك كونه لا بالأداء ولا بالقضاء. وهذا الصنيع أشنع من كل شنيع.
وقد نقل صاحب القنية في كتابه البغية عن شيخه الإمام علامة خوارزم ركن الدين ولجان، ما يخالفه، وهو أنه سأله عن قرية خربة، ليس فيها سوق معدة للبياعات، بل تسكن فيها ناس معدودون، فإقامة الجمعة فيها أولى بتعليل أنها كان يجمع فيها قبل الانقلاب، أم إقامة الظهر بجماعة أولى؟ فكتب في الجواب: لا يصلون الجمعة».
فإن قلت: فهلا حمل ما في القنية على الاحتياط، والخروج عن خلاف الشافعي؟ قلت: لأنه يأباه قوله بلزومه إذ لا خلاف في كون الخروج عن خلاف العلماء، مستحبا لا واجبا.
فإن قلت: فهلا جعل مجازا عن الندب إليه للمبالغة في الحث عليه، للعناية والاهتمام بما هو من شعائر الإسلام، وله نظائر تعرفها ذوو البصائر! قلت: شرطوا لاستحباب الخروج عن خلاف العلماء، ألا يشتد ضعف مدركه، ولا يصادم سنة صحيحة، ولا يوقع الخروج 4 عنه في خلاف آخر.
وهنا الخروج عن خلاف الشافعي رحمه الله تعالى، يوقع في خلاف أئمتنا، إذ قد ثبت أن الجمعة لا تصح في القرى عندنا، فيقع ما شرع فيه فيها بنية الجمعة، أضعف نافلة، ويقع الأذان والخطبة والإقامة لها، وتؤدى على سبيل التداعي بالجماعة الجمة، 4 ويجهر بالقراءة فيها، وهي نافلة نهار. وتترك الجماعة في الظهر، وهي واجبة، أو سنة مؤكدة قريبة من الواجب، وتؤدى فرادى مع الاجتماع في مكان واحد، كما تفعله الرافضة، خذلهم الله تعالى!
فهذه عدة بدع بشيعة، ومنكرات شنيعة، لا يوجد كلها ولا جلها فيما تصليه المبتدعة من الصلوات المبتدعة، كصلاة الرغائب، ونحوها من الغرائب، بل أكثر الناس يصلون أربع ركعات، قائلين: نويت آخر الظهر! ولا يعقلون معنى ما يَتَفَوَّهُونَ به، فلا تقع عن الظهر لانعدام النية التي هي عمل القلب، ثم لا يتدارك كونه لا بالأداء ولا بالقضاء. وهذا الصنيع أشنع من كل شنيع.