أيقونة إسلامية

رسالة في طمأنينة

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في طمأنينة - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في طمأنينة للكوزلحصاري

وأما ما نقل عن الديناري رحمه الله تعالى أنه إذا بني مسجد 0 بأمر في الرستاق، فهو أمر بالجمعة اتفاقا، فمعناه أنه إذا بني مسجد جامع في الرستاق الذي توفرت فيه شرائط المصرية، بأمر السلطان، فهو أمر للمأمور بالبناء بإقامة الجمعة فيه، حتى لا يحتاج فيها بعده إلى إذن جديد.
ودليل العناية كون اشتراط أداء الجمعة بكونه في المصر عند أئمتنا معلوما، وأنه قد تقرر أنه متى أطلق ما له شرط وقيد معلومان فهما مراعان فيه ومرادان، لا أنهما يجوز أداؤها في الرستاق الذي لم تجتمع شرائط المصرية فيها بأمر السلطان.
كيف وكون المصر شرطاً لأدائها، متفق عليه بين أئمتنا؟! لا خلاف بينهم فيه، كما أن السلطان أو نائبه شرط آخر له، فكيف يوجد المشروط بدون الشرط؟
وعدم جوازه في القرى عندنا، منصوص عليه في كتب مذهبنا، ومشهور بكل واد وناد، ولكن لا حياة لمن تنادي وقد ذكر القاضي الإمام، وغيره من المشايخ الكرام، أن الخليفة إذا سافر وهو في القرى، ليس له أن يجمع بالناس، ولو مر بمصر من أمصار ولايته فجمع بها وهو مسافر، جاز، لأن صلاة غيره تجوز بإذنه، فصلاته أولى. انتهى.
فإذا لم يجز أن يجمع بنفسه في القرى وهو أصل، فكيف يجوز أن يجمع 9 فيها غيره بإذنه؟!

والقول بأن أمر السلطان بأداء الجمعة في القرى، حكم بجوازه فيها، فيرتفع الخلاف فيه، ويكون متفقا عليه، لكونه حكما في مجتهد فيه، توهم فاسد، و تخييل كاسد، لا يروج إلا على من هو في علم الشريعة راجل، بل ناء عن الحوم حوله بمراحل!
كيف لا؟! وقد فسروا الحكم بإلزام الغير ببينة أو إقرار أو نكول، وصرحوا بأن " حقيقته فصل الخصومة، وأنه إنما يكون به، وأن قول القاضي بدونه فتوى حكم ولا قضاء، فأين المتخاصمان، وأين التخاصم، 4 وأين الإلزام بأحد ما ذكر فيما زبر؟! ولو سلم فاستجماع شرائط نفاذ القضاء في المجتهد فيه فيما سفر، ممنوع، ترشدك إليه مراجعة كتب الفروع.
ومن الجهال المتصفين بالخبال المتبعين للخيال من يقول: يجب أداء الجمعة في القرى بأمر السلطان، ويعتقد وجوب طاعته في كل ما يأمر به! وهذا خطأ عظيم، ففي الكوكب المنير شرح الجامع الصغير، في قوله عليه السلام: «إنما الطاعة في المعروف: و من الجهال الآن من يظن أن
المجلد
العرض
60%
تسللي / 10