أيقونة إسلامية

رسالة في طمأنينة

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في طمأنينة - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في طمأنينة للكوزلحصاري

وفي الخلاصة وغيرها قال الإمام السرخسي رحمه الله تعالى: «إنه ظاهر المذهب عندنا واختاره الكرخي والقدوري وصاحب الهداية والكافي رحمهم الله تعالى.
وفي شرح الهداية لأكمل الدين وهو ظاهر الرواية، وعليه أكثر الفقهاء.
انتهى.
والمراد القدرة على إقامة الحدود. صرح به في تحفة الفقهاء. ولا بد من كون الموضع المذكور ذا سكك ورساتيق. صرح به أيضًا فيها.
إلا أن صاحب الهداية تركه، بناء على أن الغالب أن الأمير والقاضي شأنه القدرة على تنفيذ الأحكام وإقامة الحدود، ولا يكون إلا في بلد له رساتيق وأسواق وسكك. كذا في شرح المنية، ويدل عليه أيضًا ما نقله عصام الدين في حاشية صدر الشريعة، عن المحيط أنه قال شمس الأئمة السرخسي: «ظاهر المذهب أن المصر الجامع أن يكون فيه جماعات الناس، وجامع وأسواق للتجارات، وسلطان وقاض يقيم الحدود، وينفذ الأحكام، ويكون فيه مفت إذا لم يكن الوالي والسلطان مفتيا». انتهى.
فالتفسيران المذكوران متحدان معنى. وعن أبي يوسف هو ما لو اجتمع أهله في أكبر مساجدهم، لا يسعهم. والمراد من يجب عليه الجمعة منهم، دون من سكن في ذلك الموضع، من الصبيان النسوان والعبيد. كذا في شرح الهداية لأكمل الدين.
وفي شرح الكبير للمنية: ليس هذا الحد بمعتبر، وفي شرح مختصر الوقاية:
قالوا: إن هذا الحد غير صحيح عند المحققين، والحد الصحيح المعول عليه، أنه كل مدينة تنفذ فيها الأحكام وتقام الحدود». كذا في الجواهر.
وفيه أيضًا: وظاهر المذهب أنه ما فيه جماعات الناس، وجامع وأسواق وسلطان وقاض ينفذ الأحكام. انتهى.
وهكذا في الحقائق، إلا أنه زاد قوله: ويكون فيه مفت». انتهى.
وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى: هو كل موضع يكون فيه كل محترف ويوجد فيه جميع ما يحتاج الناس إليه في معايشهم، وفيه فقيه يفتي، وقاض يقيم الحدود؛ وعنه أن يبلغ سكانه عشرة آلاف، وقيل: أن يوجد فيه عشرة آلاف مقاتل وقيل: أن يكون أهله بحال لو قصدهم عدو
المجلد
العرض
80%
تسللي / 10