أيقونة إسلامية

رسالة في طمأنينة

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في طمأنينة - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في طمأنينة للكوزلحصاري

يمكنهم دفعه، وقيل: أن يكون بحال يعيش كل محترف بحرفته من سنة إلى سنة، من غير أن يشتغل بحرفة أخرى.

وعن محمد رحمه الله تعالى: كل موضع مصره الإمام فهو مصر، حتى لو بعث إلى قرية نائبا لإقامة الحدود والقصاص، يكون مصرًا، فإن عزله التحق بالقرى.
كذا في التبيين.
وإذ قد ذكرنا الأقوال المختلفة المروية عن أئمتنا في حد المصر الجامع، ناسب أن نذكر أصلا يرجع إليه في معرفة ما يتعين الأخذ به من راجح الروايات وصحيحها، حتى يميز صحيحها من ضعيفها، وقويها من سخيفها.
قال الإمام فخر الدين قاضيخان والمفتي في زماننا من أصحابنا، إذا استفتي عن مسألة، فإن كانت مروية عن أصحابنا في الروايات الظاهرة، بلا خلاف منهم، فإنه يميل إليهم، ويفتي بقولهم، ولا يخالفه، وإن كان مجتهدا متقنا؛ وإن كانت مختلفًا فيها بين أصحابنا، فإن كان مع أبي حنيفة رحمه الله تعالى أحد صاحبيه، يؤخذ بقولهما؛ وإن خالف أبا حنيفة صاحباه في ذلك، فإن كان اختلافهم اختلاف عصر و زمان كالقضاء بظاهر العدالة، يؤخذ بقولهما، لتغير أحوال الناس؛ وفي المزارعة والمعاملة ونحوهما يختار قولهما، لإجماع المتأخرين على ذلك. وفيما سوى ذلك قال بعضهم: يتخير المجتهد ويعمل بما أفضى إليه رأيه.

وقال عبد الله بن المبارك: يؤخذ بقول أبي حنيفة، رضي الله تعالى عنه».
وإن كانت المسألة في غير ظاهر الرواية، فإن كانت توافق أصول أصحابنا يعمل بها، وإن لم يجد فيها رواية عن أصحابنا، واتفق المتأخرون على شيء يعمل به، وإن اختلفوا، يجتهد ويفتي بما هو صواب عنده، وإن كان المفتي مقلدا غير مجتهد، يأخذ بما هو أفقه الناس عنده، ويضيف الجواب إليه، فإن كان أفقه الناس عنده في مصر آخر، يرجع إليه بالكتاب، ويتثبت في الجواب، ولا يجازف خوفا من الافتراء على الله تعالى، بتحريم الحلال وضده. انتهى.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 10