اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رقم البيان في دية المفصل والبنان

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
رقم البيان في دية المفصل والبنان - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

رقم البيان في دية المفصل والبنان

قلتُ: قَولُ الزَّيلعي: يُكتَفَى بِأَرْشِ واحدٍ إِنْ لم يُنتفع بما بقي، المُرَادُ بِهِ أَرْشُ إصْبَعِ؛ بدليل قوله: «وكذا إذا انكسَرَ نِصفُ السِّنَّ ... » إلى آخره. وأمَّا قَولُ المُصنِّفِ: «بل دِيةُ المَفْصِلِ فقط» إِنَّمَا يُوجِبُ دِيةَ المَفْصِلِ لا ديةَ باقي الإصبع؛ لأنَّه قابله بقوله: والحكومة فيما بقي؛ لانتفاء التقديرِ الشَّرعي فيه إن انتفع به، فليتأمل.
وقال في كتابِ المُضاربة: «كذا»؛ أي: يُفْسِدُ المُضاربة كل شرط يُوجِبُ جهالة الربح»؛ كما لو قال لك نصفُ الربح أو ثلثه أو ربعه، فقلت: لا، يُشكل قوله: «كما لو قال: لك نصفُ الربح أو ثلثه بأنَّ من شرط صحتِها كون الربح مشاعاً.
ولا شكٍّ أنَّ قولَه: «نصفُ الربح أو ثلثه» مشاع؛ لأنَّ مُرادَه من قوله: «نصفُ الربح أو ثلثه التَّرديد في الربح، وهو - أي: الترديد - يُوجِبُ الجهالة في الربح؛ لما قال في شرح الكنز» لمنلا مسكين رحمه الله: وكلُّ شرطٍ يُوجِبُ الجَهالَةَ في الربح يُفسده؛ أي: عقد المُضاربة، وذلك نحو أن يشترِطَ رَبُّ المالِ على المُضارب أن يسكُنَ ربُّ المالِ دارَه مدَّةَ سنةٍ، أو أرضَه؛ لأنَّه جعلَ نِصف الربح عِوَضاً عن عَمَلِهِ وأُجرة الدَّارِ، فصارَت حِصَّةُ العمل مجهولةً، فلم تصح، وكذا لو ردَّدَ الربح أيضاً، يفْسُدُ عقدُ المُضاربة.
انتهى تأليفها في أوائل شهر ربيع الثاني سنة تسع عشرة وألف. وهذه أوَّلُ فتح في التَّاليفِ، مَنَّ الله به على العبدِ الضَّعيف، فلله الحمد والشُّكرُ، ونسأله المزيد من فضله المزيد، والقبول لِما يُريدُ.
وهذا مثال قريض أستاذي العلامة شيخ الإسلام الشيخ محمد بن المحب الحنفي رحمه الله:
الحمد لله الذي فضَّل العلم وأهله، وزَيَّنَ مَن شَاءَ بالفَضائل وأهله، والصَّلاة والسَّلامُ على مَن جَمَعَ الصِّفاتِ الكاملة له، وعلى آله وأصحابه الأئمةِ الكَمَلة.
وبعد:
المجلد
العرض
80%
تسللي / 5