اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رياحين الجنات في قواعد المزارعة والمساقاة وإحياء الموات وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة

صلاح أبو الحاج
رياحين الجنات في قواعد المزارعة والمساقاة وإحياء الموات وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول قواعد المزارعة والمساقاة وإحياء الموات

القاعدة (16)
نفقة الزّرع بعد الإدراك عليهما إلا إن تعورف على أحدهما
* توضيح:
إنَّ ما كان من عمل قبل الإدراك: كالسَّقي والحفظِ فهو على العامل، وما كان من عمل بعد الإدراك قبل القسمة: كأجرةِ الحصادِ والرِّفاعِ والدِّياسِ والتَّذريةِ عليهما بالحصص في ظاهر الرِّواية، وما كان بعد القسمة فهو عليهما؛ لأنَّ النَّفقةَ على الملكِ يتقدَّر بقدر الملك، وإن شرطاه في المزارعة على العامل فسدت المزارعة؛ لأنَّه شرطٌ لا يقتضيه العقد، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يجوز إذا شرط ذلك على العامل للتعامل اعتباراً بالاستصناع، وهو اختيار مشايخ بلخ، قال شمس الأئمة السَّرَخْسيّ - رضي الله عنه -: هذا هو الأصح في ديارنا (¬1)، وهذا الاختلاف يدلُّ على أنَّ المسألة مَبنيّةٌ على العرف، فما كان عليه العرف في بلدنا اعتمدنا عليه.
* تطبيق:
فلو اشترط الحصاد والدياس على العامل لم يصح بلا عرف أنه على العامل.

¬__________
(¬1) وهو اختيارُ مشايخ العراق اتّباعاً للتعامل، وقال في مختارات النوازل: وهو اختيار مشايخ بلخ وبخارى للعرف بينهم، كما في التصحيح ص316، والهداية9: 477.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 68