أيقونة إسلامية

رياحين الجنات في قواعد المزارعة والمساقاة وإحياء الموات وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة

صلاح أبو الحاج
رياحين الجنات في قواعد المزارعة والمساقاة وإحياء الموات وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول قواعد المزارعة والمساقاة وإحياء الموات

الصوت فيها (¬1)، فلا يجوز إحياء ما قَرُب من العامر، بل يُتْرَك مرعى لأهل القرية، ومطرحاً لحصائدهم؛ لتحقق حاجتهم إليه.
تطبيق:
فلو أقطعت الدولة نهراً أو طريقاً لأحد المواطنين لم يصح؛ لتعلق حق المسلمين به.
ولو أقطعت الدولة مكاناً فيه ملح أو آبار يستقي الناس منها لأحد لم يجز؛ لأنه ليس للإمام أن يقطع ما لا غنى للمسلمين عنه (¬2).
ولو أقطع الإمام ما ترك الفرات أو الدجلة وعُدِل عنه، فإن كان يجوز عوده إليه لم يجز إحياؤه؛ لتعلق حقّ العامة به على تقدير رجوع الماء إليه؛ لأن الماء حقهم لحاجتهم إليه (¬3)، وإن كان لا يجوز أن يعودَ إليه فهو كالموات إذا لم يكن حريماً لعامر يملكه مَن أحياه بإذن الإمام؛ لأنه ليس في ملك أحد؛ وهو اليوم في يد الإمام (¬4).
¬__________
(¬1) هذا قول أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنه فناء العامر فينتفعون به؛ لأنهم يحتاجون إليه لرعي مواشيهم وطرح حصائدهم فلم يكن انتفاعهم منقطعاً عنه ظاهراً فلا يكون مواتاً، وعند محمّد - رضي الله عنه -: يعتبرُ حقيقة الانتفاع حتى لا يجوز إحياء ما ينتفع به أهل القرية وإن كان بعيداً، ويجوز إحياء ما لا ينتفعون به وإن كان قريباً من العامر، وشمس الأئمة السَّرَخسيُّ - رضي الله عنه - اعتمد قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، كما في التبيين6: 35.
(¬2) ينظر: التبيين6: 36.
(¬3) ينظر: التبيين6: 36.
(¬4) ينظر: الهداية10: 77.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 68