زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد
القاعدة الحادية عشر
(تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة) (?)
وقد صرحوا به في مواضع منها: في كتاب الصلح في مسألة صلح الإمام عن الظلة المبنية في طريق العامة، وصرحوا في كتاب الجنايات أن السلطان لا يصح عفوه عن قاتل من لا ولي له وإنما له القصاص والصلح. قال الحموي: لأن الحق للعامة والإمام نائب عنهم فيما هو نظر لهم، وليس من النظر إسقاط حقهم مجانا. وقوله: وإنما له القصاص والصلح. أي: الدية (2) والواو بمعنى أو، كما هو ظاهر. انتهى.
وفي البزازية: السلطان إذا ترك العشر لمن هو عليه جاز غنيًا كان أو فقيرا؛ لكن إن كان المتروك له فقيرًا فلا ضمان على السلطان، فإن كان غنياً ضمن السلطان العشر للفقراء من بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة. انتهى.
قال الحموي: وفي الحاوي القدسي: إذا ترك الإمام خراج أرض رجل أو كرمه أو بستانه ولم يكن أهلا لصرف الخراج إليه عند أبي يوسف رحمه الله يحل وعليه الفتوى وعند محمد رحمه الله لا يحل وعليه رده إلى بيت المال.
__________
(?) قال القاضي أبو يوسف رحمه الله في الخراج: حدثني سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي مجلز قال: بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمار بن ياسر على الصلاة والحرب، وبعث عبد الله بن مسعود على القضاء وبيت المال، وبعث عثمان بن حنيف على مساحة الأرض، وجعل بينهم شاة كل يوم، شطرها وبطنها لعمار بن ياسر، وربعها لعبد الله بن مسعود، والربع الآخر لعثمان بن حنيف وقال: إني أنزلت نفسي وإياكم من هذا المال بمنزلة ولي اليتيم فإن الله تبارك وتعالى قال: {وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ والله ما أرى أرضًا يؤخذ منها شاة في كل يوم إلا استسرع خرابها. (الخراج ص 36).
والمراد بالمصلحة التي يناط بها حكم الحاكم المصلحة الشرعية التي يقرها الشرع.
والمراد بالإمام في القديم ما كان إماماً لجميع المسلمين في بقاع الأرض كالخلفاء وبعد ذلك أصبح الحكم منوطا بكل رئيس دولة.
وبعد ذلك تعدى إلى رئيس كل عمل في الدولة. والرعية: من يرعاهم الإمام ويقوم بحقوقهم. منوط: أي يقوم بالمصلحة.
(?) في (ب) أو الدية.
(تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة) (?)
وقد صرحوا به في مواضع منها: في كتاب الصلح في مسألة صلح الإمام عن الظلة المبنية في طريق العامة، وصرحوا في كتاب الجنايات أن السلطان لا يصح عفوه عن قاتل من لا ولي له وإنما له القصاص والصلح. قال الحموي: لأن الحق للعامة والإمام نائب عنهم فيما هو نظر لهم، وليس من النظر إسقاط حقهم مجانا. وقوله: وإنما له القصاص والصلح. أي: الدية (2) والواو بمعنى أو، كما هو ظاهر. انتهى.
وفي البزازية: السلطان إذا ترك العشر لمن هو عليه جاز غنيًا كان أو فقيرا؛ لكن إن كان المتروك له فقيرًا فلا ضمان على السلطان، فإن كان غنياً ضمن السلطان العشر للفقراء من بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة. انتهى.
قال الحموي: وفي الحاوي القدسي: إذا ترك الإمام خراج أرض رجل أو كرمه أو بستانه ولم يكن أهلا لصرف الخراج إليه عند أبي يوسف رحمه الله يحل وعليه الفتوى وعند محمد رحمه الله لا يحل وعليه رده إلى بيت المال.
__________
(?) قال القاضي أبو يوسف رحمه الله في الخراج: حدثني سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي مجلز قال: بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمار بن ياسر على الصلاة والحرب، وبعث عبد الله بن مسعود على القضاء وبيت المال، وبعث عثمان بن حنيف على مساحة الأرض، وجعل بينهم شاة كل يوم، شطرها وبطنها لعمار بن ياسر، وربعها لعبد الله بن مسعود، والربع الآخر لعثمان بن حنيف وقال: إني أنزلت نفسي وإياكم من هذا المال بمنزلة ولي اليتيم فإن الله تبارك وتعالى قال: {وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ والله ما أرى أرضًا يؤخذ منها شاة في كل يوم إلا استسرع خرابها. (الخراج ص 36).
والمراد بالمصلحة التي يناط بها حكم الحاكم المصلحة الشرعية التي يقرها الشرع.
والمراد بالإمام في القديم ما كان إماماً لجميع المسلمين في بقاع الأرض كالخلفاء وبعد ذلك أصبح الحكم منوطا بكل رئيس دولة.
وبعد ذلك تعدى إلى رئيس كل عمل في الدولة. والرعية: من يرعاهم الإمام ويقوم بحقوقهم. منوط: أي يقوم بالمصلحة.
(?) في (ب) أو الدية.